قال نيكولاي ميلادينوف، الممثل الأعلى لمجلس السلام في غزة، أمس الإثنين: «إننا بعيدون جدًا عن البدء في عملية إعادة الإعمار في غزة». وأضاف خلال استضافته في منتدى هيلي الدولي: «أهالي غزة يعيشون في ظروف إنسانية صعبة للغاية».
أوضح ميلادينوف أنّ: «استمرار الاحتلال في عملياته العسكرية في غزة سيكون له تداعيات إنسانية كبيرة، ولدينا التزامات من عدد من دول العالم بشأن عملية إعادة إعمار غزة». وأكّد أنه لا بد من التحرّك أسرع نحو إعادة إعمار غزة.
وفي ماي الماضي، شدّد نيكولاي ملادينوف، المدير التنفيذي لمجلس السلام في غزة، على ضرورة المضي في تنفيذ خطة الرئيس الأميركي دونالد ترامب لإنهاء الحرب، بما يشمل تشكيل حكومة مدنية تتولى إدارة الشؤون اليومية في القطاع.
وقال ملادينوف آنذاك إنّ وقف إطلاق النار في غزة لا يزال هشًا، داعيًا إلى الانسحاب الصهيوني من القطاع وإدخال مواد البناء اللازمة لإعادة الإعمار، ومشيرًا إلى أن الأموال التي جُمعت لهذه الغاية غير كافية. كما أكّد استمرار التنسيق مع الوسطاء «مصر وقطر وتركيا والولايات المتحدة « لدعم تنفيذ خطة وقف إطلاق النار.
الإبـادة مستـمرّة
في الأثناء، يواصل الاحتلال الصّهيوني عدوانه الدموي ضدّ الفلسطينيين، حيث استشهد خمسة فلسطينيين بينهم أب وابنته، مساء الأحد، وأصيب آخرون بهجمات شنّها جيش الاحتلال شملت قصفاً جوياً ومدفعياً وإطلاق نار استهدفا شمال قطاع غزة ووسطه. في المقابل، تذرّع جيش الاحتلال، أمس الاثنين، بأنّ غارته على القطاع أتت رداً على انفجار عبوة ناسفة بقواته السبت.
يأتي هذا التصعيد مكمّلاً للخروق الصّهيونية المتواصلة لاتفاق «وقف إطلاق النار» الساري في قطاع غزة منذ 10 أكتوبر 2025. ففي أحدث الهجمات، أفاد مصدر طبي بمستشفى شهداء الأقصى بوصول جثمان طفل ومصابين آخرين إثر قصف مدفعي استهدف مدرسة تؤوي نازحين في مدينة دير البلح وسط القطاع.
وطبقاً لمصادر محلية، فإنّ قذيفة مدفعية صهيونية أصابت فصلاً في مدرسة خولة التي تؤوي نازحين في شارع صلاح الدين بمدينة دير البلح، ما أسفر عن استشهاد طفل وإصابة آخرين بينما كانوا نياماً. في الأثناء، استشهد فلسطيني وأصيب آخر بجراح خطيرة بفعل غارة نفذتها مسيّرة للاحتلال على تجمع مدنيّين قرب مفترق الاتصالات غربي مدينة غزة، بحسب مصدر طبي. كما استشهد شاب فلسطيني متأثراً بإصابته جراء إطلاق جيش الاحتلال النار عليه أثناء وجوده قرب ملعب فلسطين وسط مدينة غزة.
وفي وقت سابق، الأحد، استشهد فلسطيني يوسف عكيلة وابنته وفاء، جراء قصف صهيوني استهدف سيارة في حي النصر بمدينة غزة.
طعـن مستوطــن
من ناحية ثانية، أُصيب مستوطن صهيوني بجروح، أمس الاثنين، إثر عملية طعن قرب نابلس في الضفة الغربية، واستشهد المنفذ.
وقالت وسائل إعلام عبرية، إنّ مستوطنا أصيب بجروح خطيرة، بعد تعرّضه لعملية طعن من قبل فلسطيني قرب قرية أوصرين في نابلس شمالي الضفة الغربية.
ولفتت مصادر فلسطينية، إلى أنّ المنفّذ وصل بمركبته، إلى مزرعة استيطانية، وقام بطعن المستوطن عدة مرات قبل أن ينسحب من المكان ويستشهد لاحقا.
أتى هذا الحادث في وقت تشهد فيه الضفة الغربية تصاعداً في إرهاب المستوطنين . ففي وقت سابق، هاجم مستوطنون فجراً مواطنين فلسطينيّين وأتلفوا أعمدة كهرباء وهاجموا منشأة زراعية في بلدتي بيتا وأوصرين، جنوب نابلس.
كما ذكرت مصادر محلية أنّ مجموعة من المستوطنين هاجمت منشأة زراعية في منطقة أبو الحمرا ببلدة بيتا، واعتدت بالضرب على مواطنين اثنين. كذلك هاجمت مجموعة أخرى المنطقة الواقعة بين بلدتي بيتا وأوصرين، وأقدمت على قطع وإتلاف عدد من أعمدة الكهرباء.



