حظيت القضية الصحراوية بدعم قوي خلال أشغال لجنة المسائل السياسية الخاصة وإنهاء الاستعمار (اللجنة الرابعة) التابعة للجمعية العامة للأمم، التي بدأت في الفاتح من أكتوبر بمقر الأمم المتحدة في نيويورك.
خلال نقاش بندي «القضاء على الاستعمار بجميع أشكاله ومظاهره»، و»تنفيذ إعلان منح الاستقلال للبلدان والشعوب المستعمَرة»، أعربت عدة دول عن دعمها المبدئي لحق الشعب الصحراوي في تقرير المصير وفقاً لقرار الجمعية العامة للأمم المتحدة رقم 1514 (د-15) بشأن منح الاستقلال للبلدان والشعوب المستعمَرة.
فقد أشارت ناميبيا إلى أنّ الصحراء الغربية تُعد آخر مستعمرة في أفريقيا، مشدّدةً على أن الأمم المتحدة تتحمل مسؤولية الدفع نحو التوصل إلى حل عادل ودائم لقضية الصحراء الغربية، بما يتماشى مع ميثاق الأمم المتحدة والقرارات ذات الصلة المتعلقة بإنهاء الاستعمار وحق تقرير المصير. وعبّرت عن دعمها لولاية بعثة الأمم المتحدة للاستفتاء في الصحراء الغربية (المينورسو)، وإجراء استفتاء تدعمه الأمم المتحدة في الإقليم، ليتسنى للشعب الصحراوي أخيراً ممارسة حقه في تقرير المصير. ودعت إلى التنفيذ الكامل لمختلف قرارات مجلس الأمن وقرارات الاتحاد الأفريقي التي أكدت مجدداً الحاجة إلى التوصل إلى حل سياسي دائم ومقبول للطرفين بين جبهة البوليساريو والمملكة المغربية.
لا حلّ خارج إرادة الصّحراويّين
جنوب أفريقيا من جهتها أبدت قلقاً بالغاً إزاء محنة شعب الصحراء الغربية، الذي يعيش في آخر مستعمرة متبقية في القارة الأفريقية، وأكّدت أنّ حق شعب الصحراء الغربية في تقرير المصير يكتسي أهمية قصوى. كما أكّدت على أنّه لا ينبغي أن تكون المصلحة السياسية هي الأساس للحل في الصحراء الغربية، بل الشرعية الدولية، فالقانون الدولي هو الذي يجب أن يشكل جوهر القواعد التي تُبنى عليها العلاقات الدولية.
أمّا كوبا فقد عبّرت عن تضامنها مع شعوب فلسطين وبورتوريكو والصحراء الغربية، التي حُرمت طويلاً من حقها في تقرير المصير. وبالخصوص، عبرت عن أسفها العميق لأنّ الصحراء الغربية لا تزال تمثل الإقليم الأخير الخاضع للاحتلال الاستعماري في أفريقيا، وهي قارة تتمتّع بتاريخ حافل بالنضال من أجل تقرير المصير واستقلال الشعوب. كما عبّرت عن دعوتها إلى حل سياسي عادل ودائم ومقبول من الطرفين، يفضي إلى تمكين شعب الصحراء الغربية من تقرير مصيره وفقاً لقرار الجمعية العامة للأمم المتحدة رقم 1514 (د-15) بشأن منح الاستقلال للبلدان والشعوب المستعمَرة.
زيمبابوي بدورها أشارت إلى أنّ شعب الصحراء الغربية لا يزال محروماً من حقه في تقرير وضعه السياسي بحرية. وجدّدت التأكيد على دعمها المبدئي لحقه غير القابل للتصرف في تقرير المصير، بما يتماشى مع الميثاق والقرارات ذات الصلة الصادرة عن الأمم المتحدة والاتحاد الأفريقي.
تفعيل مهام «المينورسو»
أما المكسيك فقد جدّدت تضامنها مع مبدأ تقرير المصير للشعب الصحراوي، وكذلك دعمها للمساعي الحميدة للمبعوث الشخصي للأمين العام المعني بالصحراء الغربية، وأقرّت بمساهمة «المينورسو» في تعزيز الاستقرار الإقليمي.
ونفس الموقف أعربت عنه أنغولا التي شدّدت على أن الأولوية يجب أن تنصب على استعادة الزخم السياسي والحفاظ على قنوات التواصل، وتهيئة الظروف لإجراء مفاوضات هادفة، وعلى أنه ينبغي للجهات الفاعلة الإقليمية، بما في ذلك الاتحاد الأفريقي، مواصلة دعم العملية التي تقودها الأمم المتحدة بما يعزز الحوار والاستقرار الإقليمي والتوصل إلى تسوية سلمية.
من جهتها أعادت روسيا التأكيد على مسؤولية الدول الاعضاء، بصفتها أعضاءً مسؤولين في المجتمع الدولي، تجاه شعوب الصحراء الغربية وبورتوريكو وفلسطين، وغيرها، في كفاحها من أجل ممارسة حقوقها غير القابلة للتصرف، على النحو المنصوص عليه في ميثاق الأمم المتحدة، وحيثما انطبق ذلك في الأحكام ذات الصلة بقرار الجمعية العامة رقم 1514 (د-15).



