أَضَاعَتْنِي بِلَيْلِ الْحُزْنِ دَارِي
وَأَدْمَى الصَّمْتُ فِي المَنْفَى مَسَارِي
أَحِيْكُ العُمْرَ مِنْ مَأْسَاةِ أرضي
.وأنسجُ مِنْ مَوَاجِعِها دِثَاري
أُلَمْلِمُ في الحَشَا قَلْبا تشظَّى
وجُرْحِي نازِفٌ والدُّمْعُ جَارِ
أُفَتِّشُ في خِيَامِ الفَقْدِ عَـنِّي
وأَبْكِي صَوْبَ أطْلالِ الدِّيَارِ
وأبحثُ في دمِي عَنْ نَبْضِ حَرْفِي
فألمسُ في دمي ظَمَأَ الصَّحَاري
سنينُ الحَرْبِ والتَّشْرِيدِ نَارٌ
وَشَوْقِي لِلْقَصِيدَةِ أَلفُ نَارِ
أَحِنُّ إلى زَمَانٍ كُنْتُ فِيْهِ..
أغرِّدُ بالقَصَائدِ كالهزارِ
فأينَ غَربْتَ يا شِعْرِي المُصَفَّى
أَغِثْنِي ذُبْتُ في نَارِ انتِظَاري
ظَمِئْتُ إِلَيْكَ يا قيثارَ رُوْحِي
هَلُمَّ لَكِي تُخَفِّفَ من أواري
لَقَدْ آنَ الأوانُ لكي تُدَاوِي
وتَجْبرَ بَعْدَ غُرْبتِنَا انكِسَاري؟!
جِرَاحِي واليَرَاعَةُ في اشْتِيَاقٍ
لِأُغْنِيَةٍ تُحَلِّقُ في مَدَاري
سَلامُ الشِّعْرِ يا وطَنِي وجُرحْي
سَلامِي يا أَحِبةُ واعْتِـذَاري
سَأَغْزِلُ من هَدِيْرِ النَّزفِ بَوْحِي
وأُعْلِنُ من مَوٕاجِعِهِ انتصاري






