تشهد السوق المحلية بولاية باتنة وفرة في مختلف المواد الاستهلاكية والغذائية، مدعومة باستقرار عمليات التموين والتوزيع وتراجع معتبر في الأسعار، بفضل الإجراءات الرقابية والتدابير الميدانية المتخذة، إلى جانب التنسيق بين المصالح المعنية، لاسيما من خلال تفعيل اللجنة الولائية المشتركة وتعزيز التنسيق الجهوي مع عدد من الولايات، بما يساهم في ضمان استمرارية توفير المنتجات واسعة الاستهلاك وتلبية احتياجات المواطنين.
تستند هذه الوضعية إلى شبكة إنتاج وتوزيع متنوعة، تضم 78 سوقا، من بينها 22 سوقا جواريا، يوجد 17 منها حيز الاستغلال الفعلي. كما تتوفر الولاية على 13 وحدة إنتاجية للسميد والفرينة، منها وحدتان تابعتان للقطاع العام و11 وحدة من القطاع الخاص، بطاقة إنتاج يومية تقدر بـ2260 قنطارا من السميد و2800 قنطار من الفرينة، الأمر الذي يساهم في ضمان وفرة هاتين المادتين واسعتَي الاستهلاك واستقرار تموين السوق بهما بالأسعار المدعمة.
وبخصوص الزيت الغذائي، تتراوح الحصص اليومية الموجهة إلى الولاية، حسب ما أفادت به مصالح ولاية باتنة، بين 68 و73 طنا من علامتي “عافية” و«إيليو”، إضافة إلى 20 طنا يوميا يوفرها تجار الجملة، في ظل وجود ثمانية موزعين معتمدين لمختلف العلامات، بما يعزز انتظام التموين بهذه المادة الأساسية.
أما الحليب المدعم، فيشهد بدوره وفرة على مستوى المحلات التجارية، بعدما ارتفع الإنتاج اليومي إلى 164 ألف لتر، مقابل 115 ألف لتر سابقا، أي بزيادة قدرها 42 بالمائة، إلى جانب تسويق 30 ألف لتر يوميا من حليب البقر الطازج المدعم، وهو ما يعزز قدرات التغطية ويلبي الطلب المحلي.
وفيما يتعلق بالخضر والفواكه، يستقبل سوق الجملة للخضر والفواكه الأوراسية تدفقات يومية تقدر بـ 250 طنا من الخضر و 190 طنا من الفواكه الموسمية، بما يضمن تموين الأسواق المحلية بكميات كافية، بالتزامن مع تسجيل تراجع في الأسعار مقارنة بما كانت عليه قبل أسابيع.
وسجّلت اللحوم المستوردة بدورها حركية في عمليات التسويق، حيث تمّ تسويق 659 طنا خلال الأيام القليلة الماضية عبر مستورد معتمد واحد بالولاية، في حين سجلت مادة القهوة، التي تحظى باستهلاك واسع، كميات معتبرة من الاقتناء والتوزيع تجاوزت 653 طنا، بمساهمة 13 محمّصة ناشطة.
وفي سياق ضمان وفرة المواد الغذائية الأساسية، شملت عمليات التوزيع البقول الجافة والأرز، حيث تمّ توزيع 855 قنطارا من العدس، و6148 قنطارا من الحمص، و4843 قنطارا من الفاصوليا، إلى جانب 5477 قنطارا من الأرز، عبر تعاونية الحبوب والبقول الجافة.
وتضمّ منظومة التموين بهذه المواد 40 تاجرا من تجار الجملة وأصحاب المحلات التجارية الكبرى الناشطة في مجال التوضيب والتوزيع، ممن يتمّ تموينهم عبر تعاونية الحبوب والبقول الجافة، فضلا عن أربع وحدات للتوضيب، بما يدعم انسيابية توزيع هذه المنتجات وضمان وصولها إلى المستهلكين.
وتندرج هذه المؤشرات ضمن الجهود الرامية إلى الحفاظ على استقرار السوق المحلية وضمان وفرة المواد الأساسية، من خلال متابعة شبكات الإنتاج والتموين والتوزيع، وتكثيف الرقابة الميدانية، بما يساهم في الحدّ من الاختلالات وضمان تموين منتظم يستجيب لاحتياجات المواطنين.

