شهدت ولاية تيزي وزو وعلى مدار أربعة أيام، فعاليات الطبعة الرابعة لصالون الأشرطة المرسومة «تيزي فقاعة»، تحت شعار «الفقاعات تروي تاريخنا»، وهي التظاهرة التي عادت إلى الواجهة، بعد أن غابت عن الساحة الثقافية بتيزي وزو، لمدة 7 سنوات كاملة، حيث انطلقت بتاريخ 17 أكتوبر الجاري على مستوى دار الثقافة مولود معمري، وقد خصّصت لتكريم «بوخالفة أمازيت، أحد رواد مجال القصص المصورة بصفته كاتبا للسيناريو.
التظاهرة الثقافية التي تروي من خلالها «الفقاعات» تاريخنا الثوري، جاءت في إطار اليوم الوطني للهجرة، وتخليدا لأحداث 17 أكتوبر 1961، حيث عرفت مشاركة نحو خمسين فنان محترف وهواة مختصين في مجال القصص المصورة ودور نشر، جسّدوا أحداث 17 أكتوبر 1961 على شكل رسومات تحكي وتروي التاريخ، حيث وضع منظمو الطبعة الرابعة من «تيزي فقاعة»، نصب أعينهم عدة أهداف، تتمثل اساسا في تعزيز ثقافة «الفن التاسع» (القصص المصورة)، وإبراز تنوّعها وذلك من خلال المعارض والعروض، ندوات وورشات تدريبية، إضافة إلى ورشات عمل ودروس تخصصية (ماستر كلاس) بعنوان من «السيناريو إلى فقاعة الحوار»، ألعاب تعليمية وأنشطة ترفيهية متنوعة، كما تمّ بالمناسبة إطلاق مسابقة لإنجاز قصة مصورة، تتمحور حول الاحتفاء باليوم الوطني للهجرة (17 أكتوبر 1961)، وهي طريقة تتيح الفرصة لتقريب أحداث ذلك التاريخ المأساوي وإعادته إلى الأذهان بشكل ملموس، ناهيك عن تخصيص جانب تكويني، حول تصميم وإنجاز مشاريع القصص المصورة، بهدف تثمينها كأداة تعليمية موجهة للجمهور الناشئ، وبناء جسور تواصل بين المشاركين.
مديرة الثقافة بتيزي وزو عبرت عن سعادتها، لعودة فعاليات هذه التظاهرة إلى تيزي وزو بعد أن غابت لسنوات، معتبرة هذه التظاهرة «مساحة ولحظة للتبادل والمشاركة الثقافية، بين الهواة والمحترفين في هذا الفن، و القادمين من مختلف أنحاء البلاد، وبين الجمهور الذي يبدي شغفا كبيرا بالأشرطة المرسومة، ولا سيما فن الكاريكاتير».
وعبّر الفنان بوخالفة أمازيت، بتأثر كبير، عن سعادته بالعودة إلى أحضان الفن التاسع، الذي شكل انطلاقته الحقيقية في عالم الفن والاتصال، مؤكدا أن تزامن هذه التظاهرة مع ذكرى 17 أكتوبر يضفي عليها رمزية خاصة في وجدان الجزائريين، ولا سيما في أوساط الجالية بالمهجر.







