ينطلق اليوم البرنامج الثقافي والفني الذي سطّره المسرح الوطني الجزائري خلال شهر فيفري الجاري، حيث يجمع بين العروض المسرحية الموجّهة للأطفال والشباب، إلى جانب محطة وفاء واستذكار الفنان عزالدين مجوبي الذي ترك بصمته في الذاكرة المسرحية الجزائرية، في تأكيد جديد على دور هذه المؤسسة في ترقية الفن الرابع وصون الذاكرة الثقافية الوطنية.
ويفتتح البرنامج اليوم الثلاثاء، بقاعة مصطفى كاتب على الساعة الثانية زوالا (14:00)، بعرض مسرحي موجّه للأطفال بعنوان “ميني مورف، نص سيد علي كوسة وإخراج محمد بريك شاوش، ومن إنتاج الجمعية الثقافية لنشاطات الهواء الطلق بودواو. وهو عرض يحمل طابعا تربويا وتخيليا، يسعى إلى مخاطبة الطفل بلغة مسرحية تجمع بين المتعة والرسالة، وتغرس القيم الجمالية في سن مبكرة.
ويتواصل البرنامج يوم الخميس 05 فيفري الجاري، بدءا من الساعة السادسة مساء (18:00)، بقاعة مصطفى كاتب، مع عرض كوميديا موسيقية موجهة للشباب بعنوان “خاتم الدزاير”، نص وإخراج شكير بورحلة، فيما تولت نسرين بورحلة الإدارة الفنية والإنتاج، بتنظيم من جمعية “أهل الفن الجزائر”. ويأتي هذا العمل ليزاوج بين المسرح والموسيقى والرقص، مقدما رؤية فنية معاصرة تستهدف فئة الشباب، وتحمل في طياتها أبعادا فنية وإنسانية، إلى جانب الترويج للثقافة الجزائرية، لاسيما التراث الشعبي بشقيه، مع تسليط الضوء على العادات والتقاليد الجزائرية الأصيلة.
أما العروض الموجهة للكبار، فهم على موعد يوم السبت 07 فيفري، على الساعة الرابعة مساء (16:00)، مع العرض المسرحي “غدوة يا منعاش”، نص فرنوند وأرابال وإخراج بركاتي إبراهيم. العرض من إنتاج المسرح الوطني الجزائري، ويحتضنه فضاء مصطفى كاتب، حيث يطرح العمل قضايا إنسانية وفكرية بلغة مسرحية مكثفة، تعكس عمق النص وقوة المعالجة الإخراجية.
وفي سياق تثمين الذاكرة الفنية، سطّر المسرح الوطني الجزائري برنامجا خاصا بمناسبة الذكرى الحادية والثلاثين لاغتيال الفنان عز الدين مجوبي، وذلك يوم السبت 14 فيفري. وتنطلق الفعاليات ابتداء من الساعة العاشرة صباحا (10:00)، برواق علي سكلي “علالو” ببهو المسرح، من خلال تنظيم معرض فوتوغرافي يوثّق المسيرة الفنية للراحل، ويستحضر أبرز محطاته الإبداعية في المسرح والسينما.
وعلى الساعة العاشرة والنصف (10:30)، تحتضن قاعة محمد بن قطاف محاضرة يقدّمها الفنان عبد الحميد رابية، يتناول فيها المسار الفني لعز الدين مجوبي، مسلطا الضوء على إسهاماته في تطوير المسرح الجزائري ودوره في ترسيخ خطاب فني ملتزم.
ويُختتم هذا اليوم، على الساعة الرابعة مساء (16:00)، بعرض مسرحي مونودرامي للكبار بعنوان “خطف”، وهو اقتباس لحسان عبد القدوس عن نص “سارق الحافلة”، بتصميم عرض محفوظ حرفي التاج، ومن إنتاج جمعية إشراق للفنون المسرحية بسيدي خالد ـ أولاد جلال، ويحتضنه فضاء قاعة الحاج عمر.
ويعكس هذا البرنامج، في مجمله، حرص المسرح الوطني الجزائري على تنويع عروضه والانفتاح على مختلف الفئات، مع الوفاء لرموز الفن الجزائري الذين شكّلوا علامات مضيئة في مسيرة المسرح الوطني.



