بدأ الجيش الصّهيوني، أمس الثلاثاء، توغلا بريا في جنوب لبنان، في أعقاب قصف عدة أهداف شملت أيضا العاصمة بيروت.
أعلن جيش الاحتلال الصهيوني، صباح أمس الثلاثاء، أنّ قوات الفرقة 91 تعمل داخل الأراضي اللبنانية، وتتمركز في عدد من النقاط الاستراتيجية في المنطقة، بذريعة الدفاع عن بلدات الشمال، في وقت أكّد فيه وزير الدفاع الصّهيوني المصادقة للجيش على التقدّم والسيطرة على مناطق استراتيجية إضافية في لبنان.
قال وزير الدفاع الصّهيوني، أمس، « إنه وجّه تعليمات لقواته بالتقدم والسيطرة على مواقع جديدة في لبنان، على إثر الضربات التي شنّها حزب الله على شمال الكيان».
وقال الوزير الصّهيوني في بيان: «رئيس الوزراء وأنا وافقنا على أن يقوم الجيش بالتقدّم والسيطرة على مواقع استراتيجية جديدة في لبنان، من أجل منع الهجمات على التجمّعات الحدودية في الكيان».
نشر الجيش الصّهيوني مزيدا من القوات في جنوب لبنان خلال الليل، لاتخاذ ما وصفها بأنها مواقع دفاعية لحماية المدنيين الصّهاينة والمواقع الاستراتيجية من أي هجوم محتمل من حزب الله.
توغّل وغارات
أفادت وسائل إعلام تابعة لحزب الله، أمس الثلاثاء، بأنّ قوة صهيونية توغلت باتجاه منطقة تل النحاس في قضاء مرجعيون بمحافظة النبطية جنوبي لبنان. ويأتي هذا في وقت ارتفعت في الساعات الأخيرة المخاوف من أن يقدم الاحتلال، الذي يسيطر اليوم على خمسة مواقع داخل الأراضي اللبنانية، على غزو لبنان لتوسيع سيطرته على الأرض، وذلك مع مطالبته بإخلاء أكثر من 80 قرية في الجنوب والبقاع لضربها، بذريعة استهداف البنى التحتية لحزب الله.
في الأثناء، نفّذت القوات الصّهيونية غارات جوية على عدة أحياء في الضاحية الجنوبية لبيروت، وقال حزب الله إنّ إحداها طالت مبنى إذاعة النور، في وقت أنذرت فيه بمهاجمة مناطق عديدة جنوبي لبنان. وقبل ذلك استهدفت غارات الاحتلال مبنى قناة «المنار» التابعة للحزب في حارة حريك.
كما قال الجيش الصّهيوني، صباح أمس، إنه استكمل موجة غارات استهدفت ما سماها «مقارّ ومستودعات ذخيرة ومكونات اتصالات تابعة لحزب الله».
حزب الله يقصف
من جانبه، أعلن حزب الله، أمس، قصف 3 قواعد عسكرية في شمال الكيان والجولان السوري المحتل بصواريخ وطائرات مسيّرة، مؤكّدا أنّ عملياته تأتي في إطار الدفاع عن الأرض والشعب.
وأشار إلى أنّ استهدافه اقتصر على الأهداف العسكرية، بخلاف ما يقوم به الكيان الصّهيوني من استهداف المدنيين في لبنان.
وقال الحزب إنه استهدف بسرب من المسيّرات الإنقضاضية، مواقعَ الرادارات وغرف التحكّم في قاعدة «رامات دافيد» الجوية شمالي الكيان.
كما أعلن استهداف قاعدة ميرون للمراقبة وإدارة العمليات الجوية شمالي الكيان، بسرب من «المسيرات الإنقضاضية، مشيرا إلى أنّ العملية أسفرت عن إصابة أحد الرادارات في القاعدة ومبنى قيادي.
وأضاف أنّ العملية الثالثة شملت قصف قاعد نفح (مقر قيادة فرقة هبشان 210) في الجولان السوري المحتل، بصلية صاروخية كبيرة.
ولفت حزب الله إلى أنّ هذا العدوان «أدى إلى ارتقاء عشرات الشهداء من الرجال والنساء والأطفال وإصابة العشرات، وإلى تهديم مبانٍ وبنى تحتية مدنية وترويع المدنيين الآمنين وتهجيرهم من بيوتهم».
وارتفع عدد ضحايا الغارات الصّهيونية، التي بدأت الاثنين، إلى 52 قتيلا و154 مصابا، بحسب تقرير صادر عن وحدة إدارة الكوارث الحكومية.


