مشاركــة قويـة لـ 700 مؤسســة منهــا 150 مؤسسة وطنيـة
سينظم المعرض المهني للصناعات الغذائية «جازاغرو 2026» في طبعته الثالثة والعشرين، في الفترة الممتدة من 12 إلى 15 أفريل، بقصر المعارض بالجزائر العاصمة، بمشاركة أكثر من 700 مؤسسة تنشط في مجالات الصناعات الغذائية والتعليب والتغليف، ممثلة لـ 28 دولة، ويهدف هذا الحدث إلى التعريف بآخر التطورات في القطاع، وتبادل الخبرات بين المهنيين، وتشجيع الشراكة والاستثمار.
قال منظم الصالون نبيل باي بومزراق في ندوة نشطها بالعاصمة، أن الصالون سيعرف مشاركة أزيد من 150 مؤسسة وطنية، مما يعكس الديناميكية المتزايدة للقطاع الوطني للصناعات الغذائية، واعتبر أن هذه المشاركة المكثفة تعكس التطور السريع الذي يشهده هذا القطاع الحيوي في الاقتصاد الوطني.
وأضاف أيضا، يضم صالون «جازاغرو» ثمانية قطاعات متنوعة تمثل مختلف مجالات الصناعات الغذائية، حيث تأتي آلات ومعدات تصنيع الأغذية في الصدارة بنسبة 26 بالمائة، تليها أنشطة تغليف وتصنيع الأغذية بـ23 بالمائة، ثم تصنيع وتغليف المنتجات غير الغذائية بنسبة 15 بالمائة، ومنتجات الأغذية والمشروبات بـ14 بالمائة، كما يشمل الصالون قطاع المواد الخام والمنتجات نصف المصنعة والمكونات والإضافات بنسبة 13 بالمائة، إلى جانب الصحة الصناعية والتحليل بـ4 بالمائة، والمناولة والنقل والتخزين بـ3 بالمائة، إضافة الخدمات بنسبة 2 بالمائة.
وأكد المتحدث أن المعرض يواصل تحقيق نمو مستمر، ليصبح منصة مهمة لتعزيز التبادل التجاري ودعم تطوير الإنتاج المحلي، كما أشار إلى أن ارتفاع عدد المشاركين الذين يحضرون لأول مرة يعكس جاذبية المعرض واتساع تأثيره عاما بعد عام، وهو ما يعكس الثقة المتزايدة في هذا الحدث الاقتصادي ودوره في دعم مختلف الفاعلين في القطاع.
ويركز المعرض –بحسبه- على ثلاثة مجالات رئيسية، تشمل المواد الأولية والإنتاج، التجهيزات والتقنيات الصناعية، إضافة إلى خدمات الدعم والتنظيم، هذه المحاور تساهم في تطوير القطاع من مختلف جوانبه، خاصة من حيث الابتكار، الجودة، وتحسين الإنتاج.
كما يبرز دور التكنولوجيا والتجهيزات الحديثة- يقول محافظ الصالون- كعامل أساسي في دفع عجلة التنمية داخل هذا المجال، إلى جانب أهمية التغليف والتحويل الصناعي، اللذين أصبحا عنصرين محوريين في تعزيز القدرة التنافسية للمنتجات، سواء محليا أو دوليا.
ويعد جازاغرو فرصة مهمة لعقد اتفاقيات شراكة وتعزيز التعاون بين 26 ألف مهني، خاصة مع التوجه نحو تطوير الإنتاج المحلي وتقليل الاعتماد على الاستيراد، ما يساهم في تعزيز الاكتفاء الذاتي ورفع مستوى تنافسية السوق المحلية.
ويسلط المعرض الضوء على الحلول الجديدة التي ترسم مستقبل الصناعات الغذائية، وهو فرصة لتثمين الابتكار ومتابعة آخر المستجدات في الجزائر وفي المنطقة الإفريقية والمتوسطية.
كما سيعرض هذا الحدث الاقتصادي الابتكارات من منتجات ومعدات وعمليات وخدمات، وتقوم لجنة تحكيم مستقلة بتقييمها حسب مدى ابتكارها وفائدتها والأثر الذي يمكن أن تحدثه، وتمنح المشاريع الأكثر تميزا جوائز، إضافة إلى جائزة أحسن ابتكار تقديرا لما تتميز به من ابتكار.
ويشمل المعرض أيضا ندوات وورشات عمل ينشطها خبراء، يشرحون فيها تطور المعرض وأهميته في دعم الاقتصاد الوطني، كما يركزون على ضرورة الاستمرار في الاستثمار في هذا القطاع الحيوي لتطوير الإنتاج وخلق فرص جديدة للتعاون بين مختلف المؤسسات.
في الختام، يؤكد المعرض مكانته كموعد اقتصادي هام، يساهم في دفع عجلة التنمية وتعزيز حضور الجزائر في مجال الصناعات الغذائية على المستويين الإقليمي والدولي، كما يتيح فرصا جديدة للشراكات التجارية والاستثمارية بين مختلف الفاعلين في القطاع.





