نظمت ندوة تاريخية حول المسيرة النضالية للمجاهد ورئيس الدولة الأسبق علي كافي، أمس الأربعاء، تم خلالها التطرق إلى دور هذه الشخصية في الكفاح إبان الثورة التحريرية المجيدة وفي بناء الدولة بعد الاستقلال.
وخلال هذه الندوة التي احتضنها «منتدى الذاكرة» لجريدة المجاهد، بالتنسيق مع جمعية مشعل الشهيد بمناسبة الذكرى 13 لوفاة المجاهد ورئيس الدولة الأسبق، علي كافي، تطرق منسق اللجنة الجزائرية للتاريخ والذاكرة، الدكتور محمد لحسن زغيدي، إلى ظروف نشأته ومراحل نضاله الذي بدأه في الحركة الطلابية قبل التحاقه بالثورة التحريرية على مستوى الولاية التاريخية الثانية، إلى جانب مشاركته في هجوم الشمال القسنطيني وفي مؤتمر الصومام. وذكر في هذا الصدد أن العقيد علي كافي «جمع بين السياسة والدبلوماسية والحنكة والشجاعة، حيث كان يمتلك قوة الإقناع التي ساعدته على فضح السياسة الاستعمارية لفرنسا وكشف جرائمها الشنيعة»، مستذكرا «مآثره وتضحياته وخصاله القيادية التي ستبقى نبراسا للأجيال مثلما هو الحال بالنسبة لقادة الثورة التحريرية». وبالمناسبة، تطرق الدكتور زغيدي إلى دور الفقيد علي كافي بعد الاستقلال كسياسي ودبلوماسي وأمين عام للمنظمة الوطنية للمجاهدين ثم رئيسا للمجلس الأعلى للدولة، لافتا إلى أنه «تفرغ بعد 1994 لكتابة التاريخ من خلال تدوين مذكراته كمجاهد وعقيد في جيش التحرير الوطني بالولاية التاريخية الثانية».
من جانبه، اعتبر الأمين العام للمنظمة الوطنية للمجاهدين، عمار بومزراق، الراحل علي كافي «ركيزة من ركائز الدولة»، مشيرا إلى أنه «أدى واجبه تجاه الوطن وكانت له مسيرة مشرفة». بدوره، استذكر نجل الراحل، حسام كافي، علاقته المتينة بوالده الذي جمع بين واجبه الوطني ومسؤوليته العائلية.


