تواصل مديرية توزيع الكهرباء والغاز لسكيكدة تنفيذ برنامجها التحسيسي الرامي إلى رفع مستوى الوعي لدى المواطنين بشأن مخاطر الاستعمال السيئ للغاز الطبيعي، إلى جانب ترسيخ ثقافة الاستهلاك العقلاني للطاقة، وذلك بالتنسيق مع عدد من الهيئات والمؤسسات الشريكة.
ويأتي هذا البرنامج في إطار الجهود المتواصلة التي تبذلها المديرية لتعزيز السلامة المنزلية وحماية الأرواح والممتلكات، من خلال تنظيم حملات جوارية واسعة النطاق بالشراكة مع مصالح الحماية المدنية، وقطاع الصحة، ومديرية الشؤون الدينية والأوقاف، ومديرية التجارة، فضلا عن مساهمة فعاليات المجتمع المدني.
وسطرت المديرية في هذا السياق برنامجا شاملا لإنجاح هذه الحملات، يرتكز على العمل الميداني والقرب من المواطن، عبر زيارات إلى المؤسسات التربوية وتنظيم مداخلات توعوية لفائدة التلاميذ، إلى جانب استغلال المنابر الدينية بالمساجد لتقديم نصائح وإرشادات وقائية، فضلا عن توزيع مطويات تحسيسية على مستوى الفضاءات العمومية والأسواق والأحياء السكنية.
وتركز هذه المبادرات على توعية المواطنين بكيفية الاستعمال الآمن للطاقة الكهربائية والغازية، والتحذير من مخاطر التسربات الغازية وسوء استعمال الأجهزة المنزلية، مع تقديم إرشادات عملية حول السلوكيات اليومية الكفيلة بتفادي الحوادث المنزلية.
وفي ذات الإطار، استفادت مراكز محو الأمية من حملات تحسيسية موجهة خصيصا لفئة ربات البيوت، باعتبارهن من أكثر الفئات احتكاكا بالأجهزة المنزلية، مما يجعلهن في صلب جهود الوقاية من أخطار الغاز، وكذا شريكا أساسيا في ترشيد استهلاك الطاقة داخل الأسر.
ومن جهة أخرى، تواصل مديرية توزيع الكهرباء والغاز عملية تركيب كواشف أحادي أكسيد الكربون لفائدة الزبائن المنزليين عبر مختلف بلديات الولاية، حيث بلغ عدد الأجهزة المركبة منذ انطلاق العملية إلى حد الآن 432.354 كاشف، في خطوة تهدف إلى الحد من حوادث الاختناق والتسمم بهذا الغاز الصامت.
وفي المقابل، سجلت المديرية غياب 13.571 زبونا عن مقرات سكناتهم أثناء مرور الفرق التقنية المكلفة بالتركيب، داعية المعنيين إلى التقرب من الوكالات التجارية التابعة لهم من أجل تحديد مواعيد جديدة للاستفادة من هذه الخدمة المجانية.
وأكدت المديرية أن العملية لا تقتصر على تركيب الكواشف فحسب، بل تشمل أيضا مراقبة التوصيلات الداخلية والتأكد من مطابقتها لمعايير الأمن والسلامة، بما يضمن حماية أفضل للمواطنين.
كما تركز، الحملات الجارية على البعد الاقتصادي والبيئي، من خلال نشر ثقافة الاستهلاك الرشيد للطاقة، وتقليص تكاليف الفواتير المنزلية، والمحافظة على الموارد الطاقوية الوطنية، عبر تبني ممارسات بسيطة وفعالة في الحياة اليومية.






