رقمنة التّراث.. آليات مواجهة تزييف التّاريخ
النّخب مسؤولة تاريخيا عن توثيق التّراث وحمايته
يعتبر حماية الموروث الثقافي المادي واللامادي، مسؤولية مشتركة بين جميع أفراد المجتمع، مؤسسات الدولة، وكل من له علاقة بالتراث، لا سيما في ظل التحديات العديدة التي تواجهه على غرار التدهور، السرقة، التغيرات الاجتماعية والتحولات المتسارعة التي يشهدها العالم، والتي تتطلب تظافر جهود الجميع لأجل حمايته وصونه، على اعتبار أنه يشكل جزءا من هويتنا الاجتماعية، ونقله إلى الأجيال مسؤولية جماعية.
وتعد النخبة المثقفة حجر الزاوية في بناء المجتمع وتطويره، وتبرز أهم مسؤولياتها، في الحفاظ على التراث الثقافي، الذي يشكل عصارة تجارب الأجيال، وتعبيرا عن روح المجتمع، فهو ليس مجرد مخزون من الذكريات أو القصص، وإنما المرآة التي تعكس تاريخنا، قيمنا وتقاليدنا، ولذلك وجب على هذه النخبة كل في مجاله العمل على التعريف بالموروث الثقافي.
ويتجلى دور الطبقة المثقفة هنا، في نشر الوعي بأهمية التراث وجمع وتوثيق التراث الشفهي والمادي، من خلال إجراء دراسات وأبحاث حوله، ونشرها في المجلات العلمية والكتب، فضلا عن استلهام التراث في مختلف المجالات الأدبية والفنية بهدف الترويج له داخل وخارج الوطن، ليكون دورها بارزا في الحفاظ على هوية المجتمع، وربطه بماضيه، والمساهمة في بناء مستقبله.





