نهـــــــــــــج مبتكـــــــــــــــــر لتبـــــــــــــــــادل الخـــــــــــــــــبرات في تشخيـــــــــــــــــص الأمـــــــــــــــــراض المعقـــــــــــــــــدة
شهدت دار الثقافة مولود معمري بتيزي وزو، على مدار يومي 7 و8 ماي الجاري، فعاليات أشغال المؤتمر الخامس للتكوين الجامعي في قطاع الصحة، المنظم من طرف المنتدى الجزائري للممارسين في القطاع الصحي، بالتعاون مع قسم الطب الباطني “افوس” بالمستشفى الجامعي نذير محمد بتيزي وزو، وهذا.
عرفت فعاليات هذا المؤتمر العلمي مشاركة نخبة من الخبراء الوطنيين والدوليين، لمناقشة أحدث المستجدات في الطب، بما في ذلك الأمراض النادرة، والأمراض الالتهابية، وأمراض القلب والأيض، الى جانب تقديم تجربة تدريبية أكاديمية عالية الجودة، تجمع بين المحاضرات العامة، والجلسات التفاعلية، وورش العمل العملية، بهدف تعزيز وتبادل الخبرات ومناقشة أحدث التطورات في التشخيص والعلاج.
صرح عبد الله صالح منصور رئيس مصلحة الطب الداخلي بالمستشفى الجامعي لتيزي وزو، ان هذا المؤتمر يتكيف مع التطور المعرفي الحاصل في ميدان الصحة، خاصة ما تعلق بموضوع الامراض النادرة والالتهابات، التي لم تأخذ حقها من الابحاث والعلاج، كونها أمراض نادرة تفتقر الى معلومات حولها، وهذا ما يعقد التكفل الصحي بالحالات الصحية التي تظهر عند المرضى، الامر الذي يودي بحياة الكثير منهم.
وأضاف إن انعدام المعلومات حول هذه الأمراض النادرة، وعدم وجود أبحاث وأدوية لعلاجها، بسبب عدم اهتمام الباحثين بإيجاد الأدوية لها أو صناعتها لغلاء أسعارها، تعقد من وضعية المرضى، مشيرا إلى أن بعض العائلات التي تنتشر فيها هذه الأمراض النادرة أو كما يسمى “الأمراض اليتيمة”، يعتبرون الأمر عاديا بالرغم من كونها أمراضا وراثية مزمنة وقاتلة، تودي بحياة الكثير من المرضى في سن مبكرة.
وأبرز البروفيسور ان مصلحتهم تحوز على حوالي 30 حالة مرض نادر، وهي أمراض لا تتوفر عليها المعلومات الكافية حول طريقة علاجها، ولا يتوفر العلاج والأدوية المناسبة لها، مشيرا في ذات السياق على توفر أدوية بعض الامراض ولكنها ليست متوفرة في كل ولايات الوطن، وهذا ما يتسبب في وفاة المصابين بهذه الامراض النادرة والالتهابات.
العديد من الأخصائيين المشاركين في فعاليات وأشغال هذا الملتقى، أكدوا أن تشخيص الأمراض النادرة، يعتبر تحدي بالنسبة لممارسي مهنة الطب والعاملين في القطاع الصحي، وذلك لعدم توفر المعلومات الكافية حول هذه الأمراض، ما يتسبب في صعوبة التكفل بالحالات المرضية خاصة مع عدم وفرة الأدوية المناسبة لاستعمالها في البروتوكول العلاجي.
هذا وقد سلط المحاضرون الضوء على العديد من الأمراض، المتمثلة أساسا الأمراض الالتهابية تصلب الجلد الجهازي، داء السكري، أمراض القلب.
فعاليات هذا المؤتمر، شهدت عدة نشاطات منها تنظيم مختبرًا تعليميًا تفاعليًا، يتيح للزوار والحاضرين استكشاف مختلف الأمراض من خلال: حالات سريرية تفاعلية مستوحاة من واقع الحياة، واختبارات تعليمية، ورسوم متحركة طبية ثلاثية الأبعاد، توضح الآليات الفيزيولوجية المرضية والسريرية والعلاجية، ويهدف هذا النهج المبتكر إلى تعزيز التعلم من خلال التجربة والتفاعل.





