تكشف تقارير إعلامية اسبانية عن توالي الإنذارات بخصوص عدم احترام المنتجات الفلاحية المغربية لمعايير السلامة، خاصة ما تعلق ببقايا المبيدات والأسمدة، ما أصبح يثير مخاوف المستهلكين الذين فقدوا الثقة في منتجات بلد كل ما يهم نظامه الربح السريع.
أبرزت تقارير إعلامية رفض العديد من الدول الأوروبية شحنات من الخضر والفواكه القادمة من المغرب، بعد إصدار نظام الإنذار السريع للأغذية والأعلاف التابع لمفوضية الاتحاد الأوروبي إنذارات تتعلق بالمخاطر الصحية لهذه المنتجات بعد اكتشاف بقايا مبيدات تتجاوز الحدود القانونية.
واستدلت في هذا الإطار، بالإشعار الأخير الذي سجله نظام الإنذار السريع للأغذية تحت صنف «خطير» بسبب المبيدات السامة، وهذا بعد رصد بقايا مبيد في شحنة فلفل مغربية وصلت ألمانيا عبر إسبانيا.وأشارت التقارير الى أنه خلال عمليات التفتيش الروتينية على الحدود بإسبانيا، يتم رصد مبيدات في المنتجات الفلاحية تتجاوز الحد المسموح به في الاتحاد الأوروبي لتصنف على أنها «خطيرة» أو « خطيرة جدا « ليتم رفض الشحنات على الفور.وذكرت في السياق، برصد بقايا مبيدات أخرى مثل «كلوربيريفوس» و»فينازاكوين» في العديد من الشحنات، وهما محظورتان في الاتحاد الأوروبي بسبب المخاطر الصحية، حيث تؤثر على الجهاز العصبي.
وتناولت ذات التقارير المخاطر الصحية للعديد من المواد التي تم رصدها مثل «كلوربيريفوس» المحظور في الاتحاد الأوروبي منذ 2020 بسبب ارتباطه بالأضرار العصبية ومخاطر النمو.
وشددت على أن توالي الإنذارات بخصوص المنتجات المغربية يطرح سؤالا حول عدم الامتثال للمعايير المطلوبة، موضحة أن «الأمر لا يتعلق بمجرد فشل عابر لمرة واحدة» وهو ما يثير، وفقها، «مخاوف المواطنين الاسبان، رغم أنه يتم إيقاف الشحنات المتضررة قبل وصولها إلى محلات البيع».
وترى ذات التقارير أن الإنذارات المتكررة تسلط الضوء على قضيتين مهمتين، أولاها ضرورة تشديد الرقابة الصارمة على الحدود وثانيها فقدان ثقة المواطنين في المنتجات المغربية.
جدير بالذكر أن دراسة علمية نشرها الاعلام المغربي أكدت أن 86% من الفلاحين المغاربة يمارسون «عشوائية كيميائية» قاتلة فوق محاصيل تنتهي يوميا في أطباق المواطنين في المغرب وفي العالم، ما يضع «الأمن الغذائي» للمملكة في غرفة الإنعاش.
واعتبرت ذات التقارير صمت المخزن «تواطؤا» في تسميم المواطنين، محملة إياه المسؤولية الكاملة عن ترك مائدة المواطن البسيط مختبرا مفتوحا لمواد مسرطنة ومحظورة دوليا يديرها فلاحون يعاني أغلبهم من الأمية التقنية التامة.

