أبانت مختلف الأسلاك النظامية من حماية مدينة وجيش والدرك والأمن الوطني ومختلف القطاعات المدنية الأخرى كالصحة لولاية باتنة، عن جاهزية كبرى لمواجهة الحرائق المحتمّل وقوعها خلال هذا الصيف، حيث شهدت غابات بلدية جرمة الكثيفة، تنفيذ تمّرين محاكاة ميداني لتفعيل مخطط النجدة الولائي، وذلك في إطار اختبار جاهزية مختلف القطاعات لمجابهة حرائق الغابات والمحاصيل الزراعية.
وعرف التمّرين، حسب مصالح الحماية المدنية لولاية باتنة، مشاركة مختلف هيئات ومؤسسات الدولة، كالجيش الوطني الشعبي، الأسلاك الأمنية المشتركة، إلى جانب الفعاليات المجتمّعية الناشطة في هذا الشأن، كالهلال الأحمر الجزائري، المسعف الجواري، الفرق الطبية المختصة، من خلال سيناريو محاكاة واقعية لاندلاع حريق مهول، تمّيز فيه دور المصالح المعنية بتدخل أولي سريع لأعوان الغابات، مدعما بوسائل الحماية المدنية وشاحنات الإطفاء، إلى جانب الرصد الفوري عبر أبراج المراقبة وتفعيل آليات التبليغ السريع.
وتمّ اختبار سرعة التدخل ومدى جاهزية الوسائل البشرية والمادية، مع افتراض وجود ضحايا تعرضوا لكسور وإصابات حمراء الحريق، وتسجيل حالات الهلع وفزع وحالات إغماء واختناق وكيفية التعامل الصحيح والصحي والنفسي معها، كما سمحت هذه المناورة بالوقوف على النقائص المحتمّلة والعمل على تداركها، بما يعزز قدرات الاستجابة ويضمن حماية الأرواح والممتلكات والغطاء النباتي.
هذه التمّارين التطبيقية التي تمّثل سيناريو حريق غالي مهول، جرى تنفيذها في ظروف جيدة، مع تقديم شروحات مفصلة إلى معرفة قدرات الأعوان العاملين بوحدات مكافحة الحرائق ومصالح الصحة، ومختلف الشركاء الاجتمّاعيين، في التعامل مع الحرائق، إلى جانب وضع وحدات التدخل للحماية المدنية في حالة تأهب وجاهزية للتدخل باستمّرار.
وتمّ الاطلاع على مدى التنسيق العملياتي بين الوحدات المتدخلة ومصالح الصحة، والدرك الوطني، وأعوان الحماية المدنية، ومختلف الهيئات المختصة وتحميل المسؤولية للجميع في الميدان، للتدخل الفوري في حال نشوب أي حريق وتفعيل مخطط النجدة الولائي، وقياس مدى كفاءتها وأدائها في وضعيات وحالات مماثلة، وفي عملية الإجلاء ونجدة المنكوبين.


