الصّحراويّون ينجحـون فـي تنظيـم فعاليـات تضامنية فــي بانجـول وباريــس
أحبط الصّحراويون مناورات الاحتلال المغربي ومحاولاته اليائسة للحيلولة دون تنظيم فعاليات تضامنية مع القضية الصحراوية في كل من غامبيا وفرنسا.
وتمكّن الصّحراويّون من تنظيم هذه الفعاليات بالعاصمتين بانجول وباريس، رغم كل محاولات المغرب تكميم الصوت الصحراوي من أجل تكريس الواقع الاستعماري في الإقليم المحتل، والتعتيم على الجرائم التي يرتكبها بحق شعب أعزل.
وفي هذا الإطار، نجح الوفد الصحراوي المشارك في أشغال الدورة 87 للجنة الأفريقية لحقوق الإنسان والشعوب، المنعقدة في العاصمة الغامبية بانجول (11 إلى 20 مايو الجاري) في تنظيم ندوة حقوقية على هامش هذه الدورة، فضح فيها الانتهاكات المغربية الجسيمة لحقوق الإنسان في الجزء المحتل من الصحراء الغربية.
وحسب ما ذكره الوفد الصحراوي في تصريحات صحفية، فإنّه كان من المقرر عقد ندوة حقوقية في 12 مايو الجاري بمركز المؤتمرات الدولي «سير داودا كايرابا جاوارا» من تنظيم منظمة «الخدمة الدولية لحقوق الإنسان» و»فرونت لايت ديفندرز» ومجموعة العمل المتعلقة بحقوق الإنسان في الصحراء الغربية إضافة إلى معهد ايكوا، بعنوان «إنهاء التعتيم حول حماية المدافعين عن حقوق الإنسان في الصحراء الغربية»، إلا أن المغرب مارس كل الضغوط من أجل إلغائها.
القضاء يصفع المغرب
وتحت ضغط المتضامنين مع القضية الصحراوية، تمّ تنظيم ندوة حقوقية أخرى كانت مبرمجة بذات المركز تحت عنوان «الأزمات غير المرئية والفضاءات المقيدة: حماية حقوق الإنسان والمساءلة في المناطق المحتلة من الجمهورية الصحراوية».
من جهة أخرى، سعى بعض عملاء نظام المخزن بباريس إلى حرمان الجالية الصحراوية من حق الاحتفال بالذكرى 50 لإعلان تأسيس دولتها.
ورغم تلك المحاولات اليائسة، قضت المحكمة الجهوية في ضواحي باريس، في حكم «قاطع» و»واضح»، بحق «جمعية الصحراويين بفرنسا» في استغلال قاعة بلدية «ليميرو»، لإحياء ذكرى إعلان تأسيس الجمهورية العربية الصحراوية الديمقراطية.
وعرفت الاحتفالية المقامة في العاصمة الفرنسية، حضورا مكثفا لأفراد الجالية الصحراوية ومتضامنين مع القضية، تخلّلتها مجموعة من المداخلات السياسية والحقوقية.
وتمّ تقديم عروض فلكلورية وموسيقية من التراث الصحراوي، إلى جانب عرض الفيلم الوثائقي «ثلاث كاميرات مسروقة»، الذي يوثّق نضال الإعلاميين الصحراويين، ليختتم النشاط بتأكيد الحاضرين على مواصلة العمل على التعريف بالقضية الصحراوية العادلة في الساحة الأوروبية.
هذا، وقد سلّط منسّق اللجنة الصحراوية لحقوق الإنسان بأوروبا، الحسان اميليد، خلال أعمال الدورة الـ 87 للجنة الإفريقية لحقوق الإنسان والشعوب، الضوء على تدهور أوضاع حقوق الانسان في المناطق الصحراوية المحتلة، داعيا اللجنة الإفريقية إلى فتح تحقيق شامل في جرائم الحرب والجرائم ضد الإنسانية المرتكبة من قبل الاحتلال المغربي، والإفراج عن المعتقلين السياسيين الصحراويين.


