شبكات الألياف البصرية تحقق تقدما موازيا بـ11 مركزا في الإنترنت الثابت
حققت الجزائر قفزة تاريخية بـ68 مركزا، مكنتها من الالتحاق بنادي 50 الأفضل عالميا في سرعة أنترنت الهاتف النقال، حسب ما أورده، أمس الأحد بيان لوزارة البريد والاتصالات السلكية واللاسلكية.
ووفقا لأحدث تقرير شهري لمنصة “أوكلا” العالمية لشهادات قياس سرعة الإنترنت لأحسن المدن العالمية في هذا المجال، تم تصنيف الجزائر العاصمة في “المرتبة 48”، لتخترق بذلك نادي 50 الأفضل عالميا في المجال، بعد أن كانت تحتل المرتبة 116 في سبتمبر المنصرم.
وأشار المصدر ذاته إلى أن عاصمة الجزائر “نجحت، في ظرف أشهر قليلة، في اختراق جدار التصنيف والمضي قدما بـ68 مركزا كاملا، منها 11 مركزا تم كسبها في التحديث الأخير وحده”.
وحسب البيانات المحدثة للمؤشر العالمي للمدن، فقد “حققت شبكة الهاتف النقال في العاصمة معدل سرعة تدفق لافت بلغ 163.31 ميغابت في الثانية بالنسبة لسرعة التحميل، فيما سجلت سرعة الرفع معدل 24.30 ميغابت في الثانية، مع زمن استجابة جد منخفض، قدره 18 ميلي ثانية”، وهو مؤشر حيوي يعكس “الكفاءة العالية والاستقرار الكبير للشبكة”.
كما لفت ذات المصدر إلى أن هذه الطفرة الرقمية “لم تقتصر على الشبكات المحمولة فحسب، بل امتدت لتشمل الإنترنت الثابت، حيث أحرزت العاصمة تقدما موازيا بـ11 مركزا، بمعدل تحميل ناهز 92.44 ميغابت في الثانية وسرعة رفع وصلت إلى 42.21 ميغابت في الثانية، مدفوعة بالتوسع المستمر لشبكات الألياف البصرية”، وفقا لما نقله بيان الوزارة.
برنامج وطني للتمكين الرقمي
من جهة أخرى، أعلن وزير البريد والمواصلات السلكية واللاسلكية، سيد علي زروقي، بمناسبة اليوم العالمي للاتصالات وتكنولوجيا المعلومات، عن إطلاق البرنامج الوطني للتمكين الرقمي “77.7”، الرامي إلى تزويد المواطنين الجزائريين بالكفاءات الرقمية اللازمة لدعم مسيرة التحول الرقمي الوطني.
وأوضح بيان للوزارة أن هذه المبادرة الوطنية الطموحة التي تحمل شعار “من سن 7 إلى 77 – مسار وطني نحو المهارات الرقمية”، تهدف إلى “تأهيل المواطنين الجزائريين في مختلف الفئات العمرية وتزويدهم بالكفاءات الرقمية اللازمة لمواكبة متطلبات العصر ودعم مسيرة التحول الرقمي الوطني”.
كما يعد “البرنامج الأشمل من نوعه على المستوى الوطني”، إذ يستهدف سبع فئات عمرية متمايزة من خلال الاعتماد على “سبعة مسارات تعليمية مصممة بعناية لتلائم احتياجات كل مرحلة”.
وتستهل هذه المبادرة، كما أشار إليه المصدر ذاته، بمسار “مستكشفو التقنية” للأطفال بين 7 و10 سنوات، مرورا بمسارات “طبقات التقنية” و«المبتكرون” و«التقنية الاحترافية” للشباب والطلاب، وصولا إلى مسارات “التقنية للنمو” و«التمكين الرقمي” و«كبار التقنية” التي تستهدف البالغين وكبار السن حتى سن السابعة والسبعين.
وتتميز المناهج بكونها “معيارية ومتكيفة مع كل فئة عمرية، حيث تتدرج تدريجيا من مستوى الاكتشاف وصولا إلى مستوى التمكن الكامل”.
ويأتي هذا البرنامج لـ«دمج الوعي بالأمن السيبراني، بوصفه ركيزة إلزامية في جميع المسارات السبعة دون استثناء، حيث يشمل التصدي للتصيد الاحتيالي والنصب والمعلومات المضللة وحماية البيانات الشخصية، مما يجعل منه برنامجا رائدا في تحصين المجتمع الجزائري رقميا على كافة المستويات”.
وعلى صعيد التنفيذ، يعتمد البرنامج نموذجا هجينا يجمع بين التعلم الحضوري والتعلم عن بعد. حيث تشكل سبعة مراكز للمهارات موزعة على ولايات الجزائر العاصمة ووهران وعنابة وسطيف والشلف وسعيدة وأدرار العمود الفقري للتكوين الميداني، بطاقة استيعابية تصل إلى ألف متدرب لكل مركز سنويا، وفقا للبيان.
وتتطلع الوزارة خلال السنة الأولى من تنفيذ هذا البرنامج، إلى “تحقيق أثر وطني ملموس، يشمل تأهيل ما بين 25.000 و30.000 مواطن سنويا، وتنظيم ما بين 550 و850 ورشة عمل وجلسة تدريبية، مع ضمان حصول 100 بالمائة من المشاركين على تكوين في مجال الأمن السيبراني”.يذكر أن هذه المبادرة تندرج في إطار شراكة وطنية تجمع بين وزارة البريد والمواصلات السلكية واللاسلكية ومؤسستي اتصالات الجزائر وموبيليس، مع التحاق متعاملين آخرين في الفترة المقبلة، مثلما أفاد به نفس المصدر.




