الشبـاك الوحيـد يطـوي زمـــــن التعطيــل الإداري للتراخيـــص الاستثماريـــة
حسـم مــلف العقـــار الصناعــي.. دعامــــة أساسيـــة لميــلاد نسيــج صناعـــي مكثّـف
بنـــاء نسيـــج اقتصــادي مستـــدام يرتكز علــى استيعــاب التكنولوجـيــــا الحديثـــة
قفزت الجزائر المنتصرة، بقيادة متبصرة من رئيس الجمهورية، السيد عبد المجيد تبون، إلى مرحلة هامة من التحوّل التنموي المتصاعد بفضل إصلاحات اقتصادية قوية وعميقة، ما سمح لها بشق طريق عهد جديد من الشفافية والثقة في بيئة أعمال ذات جدوى وفعالية، خاصة بدخول مخطط عمل رقمنة المنظومة الاستثمارية حيز السريان، وهذه الوثبة الهامة تجسد تطورا تاريخيا في الخارطة الاستثمارية الوطنية، وينتظر أن تفضي جملة الجهود المبذولة إلى ميلاد اقتصاد جديد ونسيج صناعي مكثف يرتكز على الابتكار والنجاعة، والانطلاقة بدأت بتسجيل نحو 20 ألف مشروع استثماري واعد، والالتزام بالفصل في تراخيص الاستثمار في مدة لا تتجاوز 15 يوما، بفضل خيار الشباك الوحيد، بالإضافة إلى طي ملف العقار الصناعي الذي ستكون له أثار إيجابية متعدّدة على مستقبل مسار الاستثمارات.
دخلت الجزائر مرحلة غير مسبوقة في المجال الاستثماري، ونجحت باقتدار، في تحويل الإرادة السياسية والرؤية الحكيمة إلى معطيات تُجسّد على أرض الواقع، وبذلك تحولت الإصلاحات إلى رافعة هيكلية تُفعّل علاقة السلطات العمومية بالفاعلين الاقتصاديين على قاعدة صلبة من الشفافية وسرعة الإنجاز، مما يقطع الطريق على أي اجتهاد فردي قد يعطل ديناميكية المشروع الوطني الاقتصادي الطموح والواعد.
ما يعزّز هذا المسار هو الانتقال النوعي إلى اقتصاد يرتكز على الابتكار والنجاعة كمحركات مستدامة للنمو، لأن الاقتصاد الجديد لا يقاس بحجم التدفقات المالية وحدها، بل بقدرة النسيج الصناعي والخدمي على استيعاب التكنولوجيا، ورفع إنتاجية الموارد، ودمج البحث العلمي والتأهيل المهني في الدورة الإنتاجية اليومية. كما تبرز أهمية تضافر الجامعات ومراكز التكوين المتخصص مع القطاعات المنتجة، لضمان أن يكون العنصر البشري شريكا حقيقيا في صناعة القيمة المضافة وتدفق الثروة.





