877 ألــف مترشـح.. 3167 مركــز امتحان وأزيــد مـن 214 ألــــف مؤطــــر
رهـان وطنــــي لتكريـــــس مصداقيــة المنظومــة التربويــة وتكافـــؤ الفـــرص
إجـراءات مشــــددة لمكافحـة الغـــــش بمختلـــــف أشكالــــه لاسيمــــا الإلكــتروني
تنصيــب خليــة يقظـة تضم مصالح الشرطة والأمن السيبراني والدرك الوطني
يشرف وزير التربية الوطنية، الدكتور محمد صغير سعداوي، اليوم من ولاية الجلفة، على الانطلاق الرسمي لامتحانات شهادة التعليم المتوسط دورة 2026، التي يجتازها عبر مختلف ولايات الوطن 877035 مترشحا ومترشحة، وسط تعبئة تنظيمية وأمنية واسعة سخّرتها وزارة التربية الوطنية لضمان السير الحسن لهذا الموعد التربوي الوطني الهام.
ويتوزع المترشحون على 3167 مركز إجراء عبر الوطن، تحت إشراف وتأطير أكثر من 214003 مؤطر من مختلف الأسلاك التربوية والإدارية، في إطار خطة تنظيمية محكمة تهدف إلى توفير الظروف الملائمة لاجتياز الامتحانات وضمان مبدأ تكافؤ الفرص بين جميع التلاميذ.
وكانت وزارة التربية الوطنية قد باشرت منذ أسابيع التحضيرات الخاصة بهذه الدورة، حيث دخل فريق إعداد المواضيع في حالة عزل تام منذ 24 أفريل الماضي على مستوى فرع الديوان الوطني للامتحانات والمسابقات بولاية أم البواقي، فيما انطلقت عملية طبع المواضيع على مستوى مختلف فروع الديوان منذ 30 أفريل الماضي، وسط تدابير أمنية مشددة وإجراءات دقيقة لتأمين مختلف مراحل إعداد ونقل المواضيع.
وعشية انطلاق الامتحانات، التحق رؤساء مراكز الإجراء بمناصبهم بعد استكمال كافة الترتيبات التنظيمية داخل المؤسسات التربوية، بما في ذلك الاجتماعات التنسيقية مع الأساتذة الحراس ومختلف الفرق المكلفة بالتأطير والحراسة والمتابعة الصحية والأمنية، قصد ضمان السير المنتظم للاختبارات.
وفي إطار مكافحة الغش بمختلف أشكاله، لاسيما الإلكتروني منه، تم تنصيب خلية يقظة تضم مصالح الأمن الداخلي والأمن السيبراني والدرك الوطني، إلى جانب مختلف الهيئات المعنية، لمتابعة أي محاولات لتسريب المواضيع أو تنظيم عمليات غش عبر شبكات التواصل الاجتماعي وتطبيقات المراسلة الفورية، كما تم اعتماد جملة من الإجراءات الصارمة داخل مراكز الإجراء، من بينها غلق جميع المداخل الثانوية والإبقاء على مدخل رئيسي واحد، مع المنع الكلي لإدخال الهواتف النقالة والأجهزة الإلكترونية والوثائق غير المرخص بها، سواء بالنسبة للمترشحين أو المؤطرين، باستثناء رئيس المركز.
وزُودت مراكز الإجراء بتجهيزات تقنية ولوجستية لضمان السير الحسن للاختبارات، على غرار مولدات كهربائية احتياطية، وأجهزة إطفاء خضعت للمراقبة التقنية، إضافة إلى توفير المياه الصالحة للشرب وصيانة المرافق الصحية بشكل دوري، فضلا عن تجهيز مكاتب رؤساء المراكز بخزائن محصنة لحفظ مواضيع الامتحانات وأوراق الإجابات، إلى جانب كاميرات مراقبة تعمل طيلة فترة إجراء الاختبارات.
وأكدت وزارة التربية الوطنية أن مواضيع الامتحانات ستكون ضمن الدروس التي تلقاها التلاميذ فعليا داخل الأقسام ووفق البرنامج الرسمي المعتمد خلال الموسم الدراسي، في خطوة ترمي إلى طمأنة المترشحين وأوليائهم وتخفيف الضغط النفسي المصاحب للامتحانات الرسمية.
ويستهل المترشحون اختباراتهم، اليوم الثلاثاء، بمادة اللغة العربية، تليها العلوم الفيزيائية والتكنولوجيا، ثم التربية الإسلامية والتربية المدنية، على أن تتواصل الامتحانات يوم الأربعاء بمادتي الرياضيات واللغة الإنجليزية، إضافة إلى التاريخ والجغرافيا، فيما تختتم يوم الخميس باختبارات اللغة الفرنسية وعلوم الطبيعة والحياة واللغة الأمازيغية.
وعقب انتهاء الامتحانات، تنطلق مباشرة عملية التصحيح عبر 104 مراكز تصحيح و18 مركز تجميع موزعة عبر مختلف ولايات الوطن، تحضيرا للإعلان عن النتائج في الآجال التي تحددها وزارة التربية الوطنية، وسط تطلع الأسر الجزائرية إلى تحقيق نتائج إيجابية تعكس مجهودات التلاميذ والأسرة التربوية طيلة الموسم الدراسي.


