شهد المعرض التراثي التقليدي المنظم بالقصر العتيق بورقلة، إقبالا ملحوظا من قبل الزوار، حسب ما علم لدى المنظمين، ونظم هذا المعرض من طرف جمعية “القصر للثقافة والإصلاح” على مستوى حي “بني سيسين” بالقصر العتيق، حيث سلّط الضوء على مختلف مظاهر التراث المادي واللامادي الذي تزخر به المنطقة، من خلال أجنحة متنوعة تعكس أصالة الموروث الثقافي المحلي.
وشملت التظاهرة عرض المنتوج المحلي والصناعات التقليدية الخاصة بالقصر العتيق، إلى جانب اللباس التقليدي للمرأة والعروس، وكذا ألبسة الرجل والعريس، في مشاهد أعادت الزوار إلى تفاصيل الحياة الاجتمّاعية القديمة بالمنطقة.
كما استقطب جناح النسيج التقليدي اهتمّاما واسعا، من خلال عرض مختلف أنواع الزرابي التي تتمّيز بها المنطقة، بالإضافة إلى عرض نماذج من الصناعات السعفية ومشتقات النخلة، مع إبراز أنواع من التمّور المحلية المهدّدة بالاندثار.
وتضمّن المعرض أيضا، فضاءات خاصة بالبيت الورقلي التقليدي والأواني والأثاث القديم، فضلا عن معرض للصور القديمة واللوحات التوضيحية، التي توثق تاريخ القصر العتيق ومراحل إعادة الاعتبار لبعض البيوت التقليدية.
وفي الجانب الفني والثقافي، عرف الحدث تنظيم عروض للصناعة الرملية والرسومات الفنية المستوحاة من معالم المنطقة، إلى جانب معرض خاص بالفروسية ولباس الفارس والحصان، وسط حضور لفرق تراثية، على غرار فرقة “الإخوة القادرية” بمدائحها الدينية وفرقة البارود ببني سيسين.
وشهدت تظاهرة المعرض التراثي التقليدي بالقصر العتيق، على مدار يومين، حضور فعاليات من المجتمّع المدني وأعيان المنطقة، إلى جانب إطارات من قطاع الثقافة ومنتخبين محليين وممثلين عن عدة قطاعات، حيث أكد المنظمون أن هذه المبادرة تندرج ضمن الجهود الرامية إلى الحفاظ على الإرث الثقافي للقصر العتيق.







