تمّ بالجزائر العاصمة، توقيع اتفاقيتي تعاون بين المدرسة العليا للأساتذة ببوزريعة وكل من المسرح الوطني الجزائري والمركز الوطني للسينما، بهدف تعزيز التكوين الفني داخل الفضاء الجامعي، وبناء شراكة بيداغوجية وتقنية تتيح للجامعة الانفتاح على المسرح والسينما، وهذا في إطار إحياء الذكرى الـ70 لليوم الوطني للطالب.
ووقع على الاتفاقية الأولى كل من مدير المدرسة، محمد بريش عبد المنعم، والمدير العام للمسرح الوطني الجزائري، محمد يحياوي، حيث تهدف إلى “بناء شراكة بيداغوجية وتقنية تتيح للجامعة الانفتاح على الخبرة الميدانية للمسرح” و«تسمح للمسرح الوطني بالاستفادة من الرصيد النقدي والبحثي للجامعة، قصد تطوير نوعية التكوين الفني وتحديث الفعل الثقافي مع المرافقة البيداغوجية والبحث العلمي، من خلال التكوين الميداني والتربصات للطلبة في تخصصات الفنون” وغيرها.
كما تهدف هذه الاتفاقية إلى “تفعيل التعاون بين المسرح الوطني ومخابر الجامعة المختصة في الفنون والآداب والتاريخ والأنثروبولوجيا”، لإنجاز مشاريع بحثية حول مواضيع من قبيل الذاكرة المسرحية وجماليات العرض، تبادل الأرشيف والوسائط السمعية البصرية، بالإضافة إلى تنظيم ورشات في فنون الأداء والسينوغرافيا وغيرها.
ووقع على الاتفاقية الثانية مدير المدرسة والمدير العام للمركز الوطني للسينما، مراد شويحي، حيث تتعلق بـ«تعزيز التنسيق بين المدرسة والمركز في مجال الأنشطة السينمائية المشتركة والاستعانة بخبرات أساتذة المدرسة”، كما ستستفيد إطارات المدرسة من خلالها من ورشات تكوينية، بالإضافة إلى تنظيم زيارات ثقافية للمركز وتقديم عروض سينمائية لأفلام جزائرية.
وفي كلمة له بالمناسبة، ذكر محمد بريش عبد المنعم برمزية توقيع الاتفاقيتين المتزامنة مع إحياء الذكرى الـ70 لليوم الوطني للطالب، باعتباره “محطة مفصلية في تاريخ الثورة التحريرية تبرز مساهمة الطلبة في دعم الثورة التحريرية”، مضيفا بأن هذا التوقيع بمثابة “تجديد للاتفاقية الخاصة بالسينما المبرمة في 2021 واتفاقية المسرح المبرمة سنة 2018 واللتان تنبثقان من رؤية استراتيجية مشتركة، تهدف إلى إعادة الاعتبار للفعل المسرحي والسينمائي داخل الفضاء الجامعي، لإنتاج المعرفة الجمالية وصقل المواهب”.
ومن جهته، أشار محمد يحياوي إلى أن تجديد الاتفاقية يندرج في إطار تفعيل وتنشيط الحياة المسرحية ومرافقة المواهب الفنية في الوسط الجامعي، وذلك في إطار برنامج التعاون بين وزارتي التعليم العالي والبحث العلمي ووزارة الثقافة والفنون الموسوم “المسرح في رحاب الجامعة”، لافتا إلى أن “المسرح بمثابة مختبر حقيقي لإنتاج المعرفة الجمالية وصقل الكفاءات الإبداعية”.
وبدوره، أبرز مراد شويحي أهمية “تجديد هذه الاتفاقية في تعزيز الدور التربوي للسينما بالوسط الجامعي وترقية الحسّ الجمالي، وكذا مرافقة نشاطات النوادي السينمائية الجامعية وتقديم الدعم للمدرسة، من خلال المعدات والوسائل اللازمة والمتاحة لأنشطتها”.







