إسهـام فعلــي في دعـم مســار التنمية الوطنية بالجزائـــر
أكّد رئيس الجمعية الجزائرية الأمريكية بجنوب كاليفورنيا، البروفيسور حمود صالحي، أنّ قرار رئيس الجمهورية بإنشاء المجلس الأعلى للجالية العلمية الوطنية بالخارج يمثل خطوة استراتيجية نحو تعبئة الطاقات والخبرات التي يمتلكها العلماء والباحثون والمهنيّون الجزائريون داخل الوطن وخارجه، بما يعزّز مساهمتهم في مسار التنمية الوطنية.
رحّب البروفيسور حمود صالحي بمبادرة إنشاء المجلس الأعلى للجالية العلمية الوطنية بالخارج، تحت إشراف رئاسة الجمهورية، معتبراً أنها تعكس رؤية طموحة للاستفادة من الرصيد العلمي والمعرفي الذي تزخر به الكفاءات الجزائرية المنتشرة عبر مختلف دول العالم.
وأوضح، في اتصال مع «الشعب»، أنّ الجمعية الجزائرية الأمريكية التي يترأّسها بجنوب كاليفورنيا، إلى جانب أفراد الجالية الجزائرية في المهجر، تنظر إلى هذه المبادرة باعتبارها محطة مهمة لتعبئة الخبرات والكفاءات الوطنية، وتوجيهها نحو الإسهام الفعلي في دعم مسار التنمية بالجزائر.
وأضاف أنّ المجلس من شأنه تعزيز مساهمة الباحثين الجزائريّين عبر العالم في دعم صناعة القرار الوطني، وترسيخ التعاون بين الجامعات ومراكز البحث والقطاع الاقتصادي ومؤسّسات الدولة، بما يدعم بناء اقتصاد يرتكز على الابتكار والمعرفة، ويواكب التحولات العلمية والتكنولوجية.
وأعرب صالحي عن تأييده الكامل لهذه المبادرة، مؤكّداً استعداد أفراد الجالية العلمية للمساهمة في تجسيدها ميدانياً، والعمل على تنفيذ توجيهاتها وتحقيق الأهداف التي أنشئت من أجلها، بما يخدم مصالح الجزائر ويعزّز مكانتها العلمية.
وفي إطار رؤية أوسع لإشراك الجالية الوطنية في جهود التنمية، كشف المتحدث أنّ العمل جارٍ على إنشاء المجلس الوطني للجمعيات الجزائرية في الأمريكتين، ليضم الجمعيات والقيادات المجتمعية الجزائرية في الولايات المتحدة وكندا ودول أمريكا اللاتينية، بما يتيح توحيد الجهود وتعزيز التنسيق بين مختلف مكونات الجالية.
وأوضح أنّ هذا المشروع ينسجم مع فلسفة المجلس الأعلى للجالية العلمية الوطنية بالخارج، حيث يستهدف تعبئة الرصيد الفكري والعلمي للجزائريّين، فيما سيعمل المجلس الوطني للجمعيات على توظيف خبرات وكفاءات أبناء الجالية في مختلف المجالات، بما يعزّز الشراكة مع الوطن الأم ويمنحها طابعاً أكثر فعالية واستدامة.
ويُذكر أنّ رئيس الجمهورية قرّر، خلال اجتماع مجلس الوزراء الأخير، إنشاء المجلس الأعلى للجالية العلمية الوطنية بالخارج، على أن يكون هيئة استشارية تابعة لرئاسة الجمهورية، تتمتّع بالاستقلال المالي والإداري. كما وجّه نداءً إلى العلماء والخبراء والباحثين الجزائريّين عبر العالم، للمشاركة في مشروع النهوض بالبلاد، والاستفادة من خبراتهم وتجاربهم في دعم مسار التنمية، معرباً عن اعتزاز الجزائر بكفاءاتها أينما كانت، ومؤكّداً التزام الدولة بتوفير كل الظروف التي تتيح لها الإسهام، إلى جانب الكفاءات الوطنية في الداخل، في تعزيز مسيرة التطور والارتقاء بالجزائر إلى مصاف الدول المتقدمة.





