عرفت ولاية تيزي وزو منذ الساعات الأولى من صبيحة يوم الاقتراع، مشاركة لمختلف فئات المجتمع في الانتخابات التشريعية، الذين أدوا واجبهم الانتخابي لاختيار ممثليهم في المجلس الشعبي الوطني، في استحقاق يعد محطة جديدة لاستكمال مسار بناء الجزائر الجديدة.
سارت عملية الاقتراع في ظروف تنظيمية محكمة سادها الهدوء والانضباط، بعدما سخرت السلطات المحلية جميع الإمكانات البشرية والمادية لضمان السير الحسن لهذا الموعد الانتخابي، بما يعكس حرص الدولة على توفير كل الشروط الكفيلة بإنجاح هذا الاستحقاق الوطني.
ومن بين المواطنين الذين أدوا واجبهم الانتخابي، المجاهد بن يوسف سي مقران، الذي اعتبر مشاركته في الانتخابات امتدادا لواجبه الوطني، مؤكدا أن هذا الاستحقاق يمثل بالنسبة إليه “استقلالا جديدا للجزائر”، خاصة مع تزامنه مع الاحتفال بذكرى عيد الاستقلال.
وقال سي يوسف إنّه أدى واجبه تجاه الوطن كما أداه خلال ثورة التحرير، معربا عن ثقته في قدرة الشباب على مواصلة مسيرة البناء وصون الأمانة التي تركها الشهداء والمجاهدون، مؤكدا المتحدث أن مستقبل الجزائر بين أيدي شبابها والذي يتوجب عليهم المشاركة في الانتخابات في كل مرة تشهد فيها الجزائر استحقاقات جديدة.
وشهدت الانتخابات التشريعية بتيزي وزو اهتماما لافتا من قبل المواطنين، الذين تابعوا خلال الحملة الانتخابية برامج القوائم المتنافسة، والبالغ عددها 22 قائمة، سعت جميعها إلى إقناع الناخبين ببرامجها التنموية والظفر بأحد المقاعد الإحدى عشرة المخصصة للولاية داخل المجلس الشعبي الوطني.
وبلغ عدد الهيئة الناخبة بولاية تيزي وزو 694152 ناخبا، موزعين عبر 703 مراكز اقتراع و1746 مكتب انتخاب عبر 67 بلدية، كما جندت السلطات المحلية نحو 15000 مؤطر للإشراف على العملية الانتخابية، مع توفير وسائل النقل وجميع الظروف اللازمة لضمان أداء مهامهم في أحسن الظروف.
وفي إطار تسهيل مشاركة المواطنين، سمحت السلطات للناخبين الذين لا يحوزون بطاقة الناخب بالإدلاء بأصواتهم باستعمال بطاقة التعريف الوطنية، وذلك حرصا على تمكين الجميع من ممارسة حقهم الدستوري وعدم حرمان أي مواطن من المشاركة في هذا الموعد الوطني.
