تحتضن قاعة المسرح الوطني الجزائري “محيي الدين بشطارزي”، غدا الثلاثاء، ملتقى دوليا بعنوان “الممارسة المسرحية في إفريقيا: تجارب الركح وآفاق التأطير الأكاديمي”، وذلك في إطار فعاليات الطبعة الأولى للمهرجان الجزائري الإفريقي للمسرح الجامعي، المزمع تنظيمها من 13 إلى 19 جويلية الجاري، بمبادرة من جامعة الجزائر 2 “أبو القاسم سعد الله”، وبمشاركة أكاديميين وباحثين وممارسين في مجال المسرح من داخل الجزائر وخارجها.
يهدف هذا اللقاء العلمي إلى فتح فضاء للنقاش حول واقع المسرح الإفريقي وعلاقته بالبحث الأكاديمي، انطلاقا من قناعة مفادها أن هذا المسرح يمثل ظاهرة ثقافية وفنية متجذرة في المجتمعات الإفريقية، تعكس تنوعها الحضاري والثقافي، وتؤدي أدوارا تتجاوز الفرجة إلى التعبير عن الهوية الجماعية والانشغالات الاجتماعية والتحولات التي تعرفها القارة. وترى الجهة المنظّمة أن الحيوية التي يشهدها المسرح الإفريقي على مستوى الممارسة والإبداع لا تجد دائما ما يقابلها من دراسات أكاديمية وتأصيل نظري، الأمر الذي يجعل من هذا الملتقى مناسبة لطرح أسئلة تتعلق بواقع تدريس المسرح الإفريقي في الجامعات، وآليات توثيق تجاربه، وتحليل عروضه، وتقييم المناهج النقدية المعتمدة في مقاربته، فضلا عن البحث في سبل تطوير خطاب أكاديمي يستند إلى خصوصيات التجربة المسرحية الإفريقية.
كما يسعى الملتقى إلى تعزيز جسور التواصل بين الجامعة والممارسة المسرحية، من خلال جمع الباحثين بالمخرجين والممثلين والكتاب والسينوغرافيين، بما يتيح تبادل الخبرات، والاستفادة من التجارب الميدانية في تطوير البحث العلمي، إلى جانب تشجيع الدراسات البينية التي تربط المسرح بمجالات الأنثروبولوجيا والسياسة والتنمية، مع إيلاء اهتمام خاص بحضور الطلبة والشباب في بناء وعي مسرحي إفريقي منفتح ومتجذر في بيئته الثقافية. ويتوزّع البرنامج العلمي على أربعة محاور رئيسية، يتناول أولها “التأصيل النظري والتاريخي للمسرح الإفريقي”، من خلال البحث في جذوره الطقوسية والأسطورية، وقضايا الهوية والانتماء، والتيارات الفنية المؤثرة في مسيرته المعاصرة، بينما يركز المحور الثاني على “قضايا التلقي الأكاديمي والمناهج النقدية”، بما في ذلك واقع تدريس المسرح الإفريقي، وإشكاليات الترجمة، والمقاربات النقدية، ودور البحوث الجامعية في إثراء الدراسات المسرحية.
ويقام الملتقى تحت الرعاية السامية لوزير التعليم العالي والبحث العلمي، ويرأسه مدير جامعة الجزائر 2 الأستاذ الدكتور السعيد رحماني، فيما تتولى الأستاذة الدكتورة آسيا قاصد الإشراف العام، ويرأس لجنة التنظيم الأستاذ الدكتور علي بورنيسة، بينما يترأس اللجنة العلمية الأستاذ الدكتور أحسن ثليلاني، ويتولى تنسيق أشغال الملتقى الدكتور قدور حمداني، رئيس قسم الفنون بجامعة الجزائر 2.




