استمتع جمهور مسرح الجزائر الوسطى بعرض مسرحي كوريغرافي مميّز بعنوان “أصداء زيمبابوي” من دولة زيمبابوي، وذلك في إطار مسابقة الطبعة الأولى ، المنظمة تحت شعار “إفريقيا تلتقي على خشبة المسرح الجامعي”.
وتمحور هذا العمل المسرحي، الذي أبدع في إخراجه وتجسيده ركحيا بصورة جماعية ثمانية طلبة من دولة زيمبابوي يدرسون بجامعة عنابة، حول أهمية نقل الموروث الثقافي الشفوي وغيره من تمثلات التراث الإفريقي، كالرقص والغناء، بين الأجيال في زيمبابوي، بما يميزه من أصالة وتقاليد وطقوس إفريقية.
وتدور وقائع هذا العرض، الذي دام 45 دقيقة، حول إشراف جدة طاعنة في السن على تعليم وتلقين حفيدتها قيم الثقافة الزيمبابوية، من خلال سرد القصص والحكايات الشعبية المتوارثة جيلا بعد جيل، وكذا الرقصات التقليدية والمعاصرة، من أجل حماية هذا التراث الإفريقي الثري.
وتمّ تصميم لوحات هذا العرض الفني الراقص وفق رؤية إخراجية وسينوغرافية، مازجت في انسجام كبير بين الرقص والكلمة والموسيقى، حيث تمّ الجمع بين حركات وإيقاعات الجسد وما تحمله من دلالات، وتنوع الأهازيج الموسيقية التي رافقت الأداء التمثيلي المميز.
وتجاوب جمهور الطلبة والعائلات مع مختلف لوحات العرض والرقصات الفولكلورية المتناسقة المستوحاة من التراث الفني المحلي لزيمبابوي.
وفي هذا الإطار، أشارت الممثلة كيلي باناش مبافا، في تصريح لـ “وأج”، إلى أنّ العرض يقدّم “نماذج عديدة من الرقصات الشعبية الفولكلورية في زيمبابوي، والتي تحمل دلالات ثقافية واجتماعية”، لافتة إلى أنها “جد سعيدة بالمشاركة في هذا المهرجان الذي يعد فرصة لالتقاء طلبة الدول الإفريقية للتعريف بمختلف التجارب المسرحية التي تشتهر بها بلدانهم”.
وأضافت المتحدّثة أنّ المهرجان “فرصة لجلب اهتمام الشباب بهذا التراث الثقافي المتنوع في إفريقيا من أجل المحافظة عليه، والتعريف به ونقله إلى الأجيال القادمة”.
ويعرف هذا الحدث الثقافي، الذي تنظمه وزارة التعليم العالي والبحث العلمي، بالتنسيق مع وزارة الثقافة والفنون، مشاركة أعمال مسرحية داخل وخارج المنافسة الرسمية، بالإضافة إلى عروض مسرح الشارع، وذلك بمشاركة مؤسسات جامعية من 16 دولة إفريقية، على غرار موريتانيا وتونس والصحراء الغربية وموزمبيق.وتتواصل فعاليات الطبعة الأولى لمهرجان الجزائر الإفريقي للمسرح الجامعي إلى غاية20 جويلية الجاري، وسط تنافس 12 عرضا مسرحيا من مختلف الدول الإفريقية في المسابقة الرسمية.





