يحتضن المتحف العمومي الوطني للفن الحديث والمعاصر بوهران (MAMO)، إلى غاية 30 أوت المقبل، معرض “شكرا” للفن التشكيلي، الذي ينظّمه رواق “إيدا”، ضمن فعاليات “فن وهران 2026”، تكريما لكوكبة من رواد الفن التشكيلي الجزائري الذين تركوا بصمتهم الخالدة في مسيرة الفن المعاصر بالجزائر.
يعد معرض الفن التشكيلي “شكرا” أحد أبرز التظاهرات الفنية والثقافية التي تشهدها مدينة وهران خلال صيف 2026، حيث يفتح نافذة على الذاكرة الفنية الجزائرية من خلال 52 لوحة فنية أنجزها 21 فنانا تشكيليا، في رحلة تستحضر أعمال وإبداعات أسماء صنعت تاريخ الفن الجزائري الحديث والمعاصر.
وكشفت سعاد تيار، صاحبة رواق “إيدا” في تصريح لـ “الشعب” أنّ معرض “شكرا” لا يقتصر على كونه مناسبة لتكريم الفنانين الراحلين، بل يمثل مساحة للحوار بين العديد من الأجيال الفنية، وأضافت تيار في نفس السياق، أن “الجمع بين هذه الأسماء يعني تتبع مسار وعي وطني دائم الحركة، فالمعرض يخلق ملتقى يتحاور فيه صمت الرواد مع الطاقة الحيوية لأبناء الاستقلال”.
وأبرزت المتحدّثة أنّ “هذه التظاهرة تسعى إلى استعادة ذاكرة كبار الفنانين الذين أسهموا في إثراء المشهد التشكيلي الجزائري، من بينهم محمد اسياخم، ومحمد خدة، وباية محيي الدين، وعائشة حداد، الفنان الكبير يلس وعلي خويا، إلى جانب أسماء أخرى ربما لم تنل ما تستحقه من التعريف بإرثها الفني، على غرار جميلة بنت محمد، وغيرهم من الفنانين الذين وهبوا حياتهم للفن الجزائري والثورة الجزائرية”.
وأوضحت تيار أنّ المعرض، الممتد من 11 جويلية إلى 30 أوت المقبل، يهدف كذلك إلى المساهمة في تثمين أعمال هؤلاء الفنانين ومساعدة عائلاتهم على التعريف بها وإتاحتها لهواة الاقتناء، والراغبين في الحفاظ على جزء من الذاكرة الفنية الوطنية.





