أشرفت وزيرة الثقافة والفنون مليكة بن دودة بقصر الثقافة “مفدي زكريا”، على حفل توزيع جوائز الطبعة الرابعة من مسابقة “أشبال الثقافة” التي حملت هذا العام اسم الأديب الجزائري الراحل “عبد الحميد بن هدوقة”، بحضور مستشار رئيس الجمهورية المكلف بالتربية والتعليم العالي والتكوين المهني والثقافة، وزير الاتصال، ووزيرة التكوين والتعليم المهنيين.
قالت بن دودة في كلمة افتتاحية للحفل، إنّ الطفولة هي المرحلة التي يتشكل فيها الوعي، وتتأسّس خلالها علاقة الإنسان بالجمال والمعرفة، معتبرة أن الكتاب والقصيدة واللون مفاتيح لاكتشاف العالم وبناء الشخصية، وأضافت أنّ رعاية الموهبة مسؤولية حضارية، لأنّ الأفكار الكبرى تبدأ دائما بخيال طفل، وأوضحت أنّ مسابقة “أشبال الثّقافة” جاءت لتفتح الطريق أمام الأطفال، الذين اختاروا الأدب والفنون لغة للتعبير عن أحلامهم، مؤكّدة أنّ الجائزة تمثّل مشروعا ثقافيا يؤمن بأن الموهبة تحتاج إلى الاكتشاف والرعاية والتأطير حتى تنمو وتثمر.
وأبرزت الوزيرة أنّ إطلاق اسم الروائي الكبير عبد الحميد بن هدوقة على هذه الطبعة، يعرّف الأجيال الجديدة بأحد المبدعين، الذين أولوا اهتماما خاصا بأدب الطفل، مؤمنة بأن الإبداع مسيرة تتوارثها الأجيال، وأن سيرة الكبار قادرة على إلهام المواهب الناشئة لمواصلة طريق الإبداع، كما أشارت إلى أن تنظيم هذه التظاهرة بالتزامن مع اليوم الوطني للطفل يمنحها بعدا رمزيا، لأن الاحتفاء بالطفل يتكامل مع الاحتفاء بإبداعه، باعتبار أن كل عناية تقدم للطفل الموهوب هي استثمار في مستقبل المجتمع..
وفي السياق، عرضت بن دودة جملة البرامج التي أطلقتها وزارة الثقافة والفنون لفائدة الأطفال، وفي مقدمتها برنامج “7/7 ثقافتي”، الذي فتح أبواب المكتبات والمتاحف والمسارح وقاعات السينما وفضاءات التراث أمام الناشئة، إلى جانب برنامج “Summer Camp” الذي سيؤطر الأنشطة الثقافية خلال موسم الاصطياف، فضلا عن الورشات التكوينية في مجالات القراءة والكتابة والرسم والمسرح، وتنظيم مهرجانات وطنية ودولية موجهة لأدب وكتاب الطفل، كما وجّهت تحية إلى أولياء الأطفال والمؤطرين وأعضاء لجنة التحكيم برئاسة اليامين بن تومي، مثمنة دورهم في اكتشاف المواهب ومرافقتها.
وعرف الحفل الذي تزامن مع اليوم الوطني الطفل الجزائري، تتويج الفائزين في مختلف مجالات المسابقة، حيث أحرز في “السرد – فئة أطفال الإبداع” كل من وئاس زنايمر المرتبة الأولى، ومحرز أديب عبد الحق المرتبة الثانية، وبوعزة ميلينا المرتبة الثالثة، فيما عادت المراتب الثلاث الأولى في فئة “فتيان الإبداع” إلى عشاشة عائشة، وبخوش ريمانس، وقندوز شيماء، وفي الشعر، فازت حجاج مرودة بالمرتبة الأولى في فئة أطفال الإبداع، تلتها بن العيد خولة إلياس في المرتبة الثانية، بينما حجبت لجنة التحكيم المرتبة الثالثة.
أما في فئة فتيان الإبداع، فقد توجت زيادي ملاك بالمرتبة الأولى، تلتها فرحة بلال في المرتبة الثانية، ثم بوعشعور أماني في المرتبة الثالثة، وحلت بن زينة فدوى في المرتبة الرابعة.
وفي الموسيقى والأداء، عادت المراتب الثلاثة الأولى في فئة أطفال الإبداع إلى حقي يلسان، وبابا أحمد نصرين، وعبد اللاوي براء، بينما توج في فئة فتيان الإبداع كل من علال نورة آسيا يحيى، وهلايفية لبنة تسنيم، وحمودة رنيم.
وفي الفنون التشكيلية، أحرزت بن خليلي لينا سامية المرتبة الأولى في فئة أطفال الإبداع، تلاها رحماني محمد سعيد، ثم منور منار، فيما توجت في فئة فتيان الإبداع دريوش إيمان بالمرتبة الأولى، وقبلي سارة بالمرتبة الثانية، ومباركي رنزة بالمرتبة الثالثة.





