احتضن المسرح الجهوي لسكيكدة العرض الشرفي لمسرحية “سر الحكاية”، في خطوة تندرج ضمن جهود قطاع الثقافة، الرامية إلى إثراء رصيد مسرح الطفل بأعمال فنية تجمع بين البعد الجمالي والرسالة التربوية، وتعزّز حضور هذا اللون المسرحي في المشهد الثقافي الوطني، باعتباره أحد أهم الوسائط القادرة على تنمية الخيال وصقل الحس الإبداعي لدى الناشئة.
جرى تقديم العرض على خشبة القاعة الكبرى للمسرح الجهوي، بحضور السلطات المحلية لولاية سكيكدة، إلى جانب جمهور غفير من الأطفال مرفوقين بعائلاتهم، حيث صنع التفاعل الكبير مع أحداث المسرحية وشخصياتها مشهدا يعكس المكانة التي ما يزال يحتلها المسرح في وجدان الطفل، وقدرته على استقطاب الجمهور متى اقترنت الفرجة بجودة المضمون.
ومزجت المسرحية بين التشويق والخيال، مستندة إلى لغة بصرية وحوارية تراعي خصوصية المتلقي الصغير، وتقدم في الوقت ذاته مضامين تربوية وإنسانية بأسلوب بعيد عن المباشرة، بما يجعل العرض فضاء للتثقيف والمتعة في آن واحد، وقد نجح العمل من خلال بناء درامي متماسك، في شد انتباه الأطفال وإشراكهم وجدانيا مع مجريات الأحداث، وهو ما يعد من أبرز مؤشرات نجاح عروض مسرح الطفل.
وتندرج مسرحية “سر الحكاية” ضمن الإنتاجات الفنية للمسرح الجهوي لسكيكدة، التي أنجزت بدعم من وزارة الثقافة والفنون في إطار صندوق دعم الإبداع الفني، في تجسيد لسياسة القطاع الرامية إلى مرافقة المؤسسات الثقافية في إنتاج أعمال نوعية تستجيب لمتطلبات مختلف الشرائح الاجتماعية، مع إيلاء اهتمام خاص بالإنتاجات الموجهة للأطفال.
ومن خلال البرامج الإنتاجية والعروض، يواصل المسرح الجهوي لسكيكدة التي يحتضنها على مدار الموسم الثقافي، تكريس حضوره كفضاء للإبداع والتكوين والتنوير، عبر تقديم أعمال تستند إلى رؤية فنية تجمع بين الجودة الجمالية والبعد الثقافي، بما يعزّز مكانة المسرح كأحد أهم روافد التنمية الثقافية، ويسهم في ترسيخ ثقافة الفرجة الهادفة، وإعادة بناء العلاقة بين الطفل والفعل المسرحي.





