أكثر من 200 وحدة صناعية تدعم تطور صناعة الأدوية بالجزائر
المواطن أصبح يعتمد على الدواء المحلي بنسبة تقارب 83 بالمائة
أكد الناطق الرسمي للنقابة الوطنية للصيادلة الخواص كريم مزغي، أن الصناعة الصيدلانية في الجزائر شهدت تطورا ملحوظا خلال السنوات الأخيرة، مثمنا تصريح رئيس الجمهورية، عبد المجيد تبون، بشأن ارتفاع نسبة تغطية الاحتياجات الوطنية من الأدوية إلى 84 بالمائة، بعدما كانت في حدود 10 بالمائة، معتبرا ذلك مؤشرا إيجابيا على تطور الإنتاج المحلي وتعزيز قدرات الجزائر في هذا المجال.
وقال مزغي في تصريح لــ«الشعب”، إن هذه الأرقام تعكس التطور الذي عرفته الصناعة الصيدلانية الوطنية، والجهود المبذولة لتطوير هذه الشعبة وتعزيز الإنتاج المحلي، مشيرا إلى أن تخصيص وزارة مستقلة للصناعة الصيدلانية يعكس أهمية هذا القطاع في ضمان تلبية احتياجات المواطنين من الأدوية.
وأوضح محدثنا أن الجزائر تضم حاليا أكثر من 200 وحدة صناعية للمواد الصيدلانية، وهو نسيج صناعي يواصل التوسع، مضيفا أن عددا من المشاريع ينتظر استكمال الأشغال خلال السنة الجارية، ما قد يسمح برفع العدد إلى أكثر من 250 وحدة صناعية، ويعزز هذا التوسع الإنتاج المحلي للأدوية ويقلص التبعية للاستيراد
واعتبر مزغي أن هذا النسيج الصناعي المتنامي يعزز مكانة الصناعة الصيدلانية الجزائرية، ويفتح أمامها آفاقا أوسع للتطور والتوسع، بما يؤهلها لتكون قطبا صناعيا على مستوى القارة الإفريقية، خاصة مع ارتفاع قدرات الإنتاج المحلي وتنوّع الأدوية المصنعة، إلى جانب إمكانية توسيع الصادرات نحو الأسواق الإفريقية وتلبية احتياجاتها من الأدوية
وصرّح مزغي بأن الأولوية بالنسبة للمتعاملين في الصناعة الصيدلانية تتمثل حاليا في ضمان وفرة مستقرة ودائمة للمواد الصيدلانية في السوق الوطنية، وتوفيرها على مستوى الصيدليات، مؤكدا أن توجيه الفائض من الإنتاج نحو التصدير يأتي بعد تلبية احتياجات السوق المحلية، خاصة إلى الدول الإفريقية والدول الأخرى التي تربط الجزائر بها اتفاقيات.
وأضاف أن عددا من المتعاملين أصبحوا يشاركون بفعالية في الصالونات والمعارض الإفريقية للترويج لمنتجاتهم والتعريف بالصناعة الصيدلانية الجزائرية، مشيرا إلى تسجيل عمليات تصدير لشحنات من الأدوية نحو ليبيا والمملكة العربية السعودية وجنوب إفريقيا وموريتانيا، إلى جانب دول إفريقية أخرى.
وأكد محدثنا أن هذه الخطوات تمثل مؤشرا إيجابيا يعكس تطور الصناعة الصيدلانية في الجزائر، ويشجع على مواصلة تطوير الإنتاج المحلي وتحسين جودته، بما يسمح للمؤسسات الجزائرية بتوسيع نشاطها ودخول أسواق خارجية جديدة، خاصة في إفريقيا، وتعزيز حضور الدواء الجزائري في هذه الأسواق.وفي حديثه عن مساهمة المتعاملين الوطنيين في بلوغ نسبة تغطية الاحتياجات المحلية، قال مزغي إن مجمع “صيدال” ساهم بدوره في هذه الديناميكية، بعدما سجل تطورا خلال السنوات الأخيرة وتوجه نحو مجالات جديدة في الصناعة الصيدلانية، وأوضح أن المجمع أبرم شراكات مع مؤسسات رائدة في صناعة الأنسولين، إلى جانب وجود مشاريع قيد الإنجاز بولاية باتنة لإنتاج بلورات الأنسولين ومواد أولية مختلفة، فضلا عن اتفاقيات أخرى تخص صناعة قطرات العيون وبعض الكواشف، وأشار إلى التطور المسجل في إنجازات مجمع “صيدال”، معربا عن أمله في استمرار هذه الديناميكية وتعزيز مساهمة المجمع في تطوير الصناعة الصيدلانية الوطنية، كما ان هذا التطور من شأنه تعزيز مكانة المجمع ودوره في تلبية احتياجات السوق الوطنية من الأدوية ودعم الإنتاج المحلي.
وأبرز مزغي دور الصيادلة في التعريف بالمنتوج الصيدلاني الجزائري لدى المرضى، وتقديم المعلومات اللازمة حول الأدوية الجنيسة المصنعة محليا، بما يسمح بتوضيح فعاليتها وضمان سلامتها الصحية، كما أكد على أهمية توعية المرضى بفعالية الأدوية الجنيسة المحلية وسلامتها، وتعزيز الثقة في المنتوج الصيدلاني الجزائري.
وأكد مزغي ختاما، على أن المواطن الجزائري أصبح يعتمد على الدواء المحلي بنسبة تقارب 83 بالمائة أو تفوقها، بحسب التصريحات الرسمية لوزارة الصناعة الصيدلانية، وهو ما يعكس تطوّر الإنتاج الوطني وقدرته على تلبية جزء كبير من الاحتياجات الصيدلانية في الجزائر.



