محاولـة بث الفرقة وخلق اللاأمـن واللاإستقرار داخل المجتمع الجزائري
تورط أطـــراف معاديــة وتوظيــف الإرهابـي “أمـير دي زاد” لتنفيـذ الجريمـة
تواصــــل مــع الإرهابيـين الخونـة العربي زيطــــوط وهشــام عبــــود وكريم مــولاي
استغـلال الظروف الاجتماعية ووعــــود كاذبــــة بالـــثراء.. طُعــم لتجنيــــد العمـلاء
السعــي لخلـق تيــــارات معاديـــة داخــل الساحــة السياسيــــــة تخــدم برامــج الخونــة
تلاحـــم الشعــــب ومؤسســــات الدولة أسقط المخططات الدنيئة
الجزائريـــون ضربــــوا أروع الأمثلــة في التلاحــم والتــآزر وأفشلــوا المحـاولات الخبيــثة
كشفت التحريّات التي باشرتها المصالح الأمنية لوزارة الدفاع الوطني منذ اللحظات الأولى لحرائق الغابات التي شهدتها بعض الولايات مؤخّرا، عن مؤامرة حاكها أعداء الوطن في الخارج بتواطؤ من عملائهم في الداخل بهدف إضعاف الجزائر وضرب وحدتها.
ونقل فيلم وثائقي بعنوان: “كشف مكائد الخيانة وخيوط العمالة” تمّ بثه، سهرة السبت، عبر قنوات التلفزيون الجزائري والإذاعة الوطنية والمنصّات الرسمية لوزارة الدفاع الوطني، وكذا منصة وكالة الأنباء الجزائرية، اعترافات لمتورّطين في إضرام هذه الحرائق، وذلك على إثر توقيف ثلاثة مجرمين من جنسية جزائرية قاموا بصفة مباشرة بإشعال حرائق الغابات بكل من ولايتي قسنطينة وقالمة، بعد استغلالهم من قبل أطراف معروفة بعدائها للجزائر، استغلّت بدورها الإرهابي المدعو أمير بوخرص الملقب بأمير “دي زاد” لتنفيذ مخطّطها الدنيء.
وكشف الموقوفان بوطمينة عبد الكريم وعمراني عبد الرؤوف عن علاقتهما المباشرة مع هذا الإرهابي، إلى جانب تواصلهما مع الإرهابيّين الخونة، العربي زيطوط وهشام عبود وكريم مولاي، الذين يستغلون الظروف الاجتماعية والطمع في المال والنفوذ كإحدى المقاربات لتجنيد عملائهم داخل الوطن، من خلال وعود كاذبة بالثراء وأوهام على شكل مساعدات باعوها لهم من وراء البحر مقابل تكليفهم بمهام تخريبية تستهدف أمن الوطن وسلامته، من بينها إحراق الغابات وإبادة الثروات وإلحاق خسائر فادحة بمقدّرات الشعب الجزائري.
ويبقى هدف هؤلاء الخونة -بحسب ما جاء في الوثائقي- هو خدمة مصالح من يموّلونهم وتنفيذ أوامرهم، التي ترمي إلى بث الفرقة وخلق جوّ من اللاأمن واللاإستقرار داخل المجتمع الجزائري، وهو ما كان يردّده الإرهابي أمير بوخرص بقوله: “يجب أن تحرق البلاد”.
ومن الطرق التي اعتمدها الإرهابيّون، الابتزاز والمساومة من أجل استدراج ضحاياهم لتنفيذ مخطّطاتهم الدنيئة، حيث كشفت التحريّات الأولية للمصالح الأمنية لوزارة الدفاع الوطني، أنّ المدعو ياسين بولقرون اتّخذ من مهنة الحلاقة قناعا لنشاطاته المشبوهة مع الإرهابي أمير بوخرص في تجنيد عملائه، وتمثلت عائدات تخابره في شقق عقارية ومحلات تجارية بالجزائر وفرنسا، وذلك مقابل تمويل عملياته الإرهابية وتنفيذ مخطّطاته الخبيثة في الجزائر.
كما تمّ الكشف عن تورّط المدعو بن يحيى إسلام الذي، وبمجرد تنفيذ المهمة المسندة له من طرف الإرهابي أمير بوخرص، والمتمثلة في إحراق غابتي ديدوش مراد وجبل الوحش بقسنطينة، وبعد استلام مبلغ عمالته من المدعو بولقرون ياسين، فرّ عبر قوارب الهجرة غير الشرعية نحو إيطاليا ومن ثم إلى فرنسا، تاركا وراءه شريكه في الجريمة، الموقوف بوطمينة عبد الكريم يتجرّع ويلات الندم.
الجزائر عصية على الخونة المتآمرين
أشار الوثائقي إلى أنّ نتائج التحقيقات التقنية للمصالح الأمنية لوزارة الدفاع الوطني، مكّنت من استرجاع مقطع فيديو التقطه المدعو بوطمينة عبد الكريم خلال مشاركته ضمن قافلة مساعدات موجّهة للمتضرّرين من حرائق الغابات بولاية جيجل، في مناورة منه لإخفاء جريمته.
كما أثبتت التحريّات أنّ عمالة الإرهابي بوخرص لأجهزة الاستخبارات الأجنبية لم تقتصر على إحراق الغابات وتمويل برامج الهجرة غير الشرعية لعملائه ولا على المساومة والابتزاز فحسب، بل تعدى الأمر إلى سعيه ومن يقف وراءه إلى محاولة خلق تيارات معادية داخل الساحة السياسية الوطنية تخدم برامجهم وتمكّن عملاءهم من مقاليد المسؤولية وتكون لهم معول هدم وتخريب ضدّ مصلحة الوطن والشعب.
واختتم الفيلم الوثائقي بالتأكيد على أنّ “المجرمين بأفعالهم الدنيئة، كانوا يظنون أنهم سيمسّون باستقرار وأمن الوطن، وتعدى ظنهم إلى عدم قدرة مؤسّسات الدولة على مواجهة أزمة الحرائق، غير أنّ الجزائر ورغم كل المكائد والمؤامرات، ستظل دائما وإلى الأبد عصية على الخونة المتآمرين وستبقى رايتها رغم كل محاولات الأعداء اليائسة، شامخة خفاقة وشعبها موحّدا متآزرا في وجه كل الأزمات والمحن”.
كما تمّ التشديد على أنّ حرائق الغابات التي شهدتها الجزائر مؤخّرا، والتي أُريدَ من ورائها زعزعة استقرار الوطن وضرب أمنه، لم تزد الشعب الجزائري إلا لحمة ووحدة ومناعة، فبات اليوم أكثر وعيا وإدراكا لحجم المؤامرات التي تُحاك ضدّه، فضرب، كما في كل الأزمات التي عرفتها البلاد، أروع الأمثلة والدروس في التلاحم والتآزر، محبطا بذلك كل المحاولات الخبيثة لكسر مسار التنمية في الجزائر والمخطّطات الدنيئة، التي تهدف إلى تفكيك نسيجها الاجتماعي”.


