اللاّمركزيـة في اختيـار التّخصّصات للتكيـف مع الجهـد التنموي الوطنـي
أشاد الخبير في التكوين المهني والتوجيه والمرافقة الوناس ثابت، بالنجاح الكبير الذي حقّقته النسخة الأولى من برنامج “صنعة”، وما تبعه من إطلاق النسخة الثانية، مثمّنا هذه النظرة الجديدة للوزارة التي تفتح الأبواب أمام جميع فئات المجتمع دون شروط تعجيزية.
أوضح الخبير ثابت في تصريح لـ “الشعب”، أن برنامج “صنعة2” يتميز بمرونة عالية تتيح لمختلف شرائح المجتمع الاستفادة منه، حيث إن هذا البرنامج في نسخته الثانية جاء غير مقترن بسن معينة فهو متاح لمختلف الفئات العمرية ابتداء من سن 15 سنة فما فوق، ودون شروط لمستوى دراسي محدد فهو يتيح الفرصة للحصول على كفاءات تؤهل أصحابها للاندماج المهني المباشر.
وأشار ثابت إلى أنّ البرنامج يسمح بتجديد المعارف والخبرات، حيث يمكن الأشخاص الذين يمتلكون مهارات سابقة من تجديد مكتسباتهم ومعارفهم لمواكبة التطورات التكنولوجية والاقتصادية، كما يتميز بتخصّصات مرنة مستوحاة من احتياجات السوق المحلي ولقد حددتها الوزارة في منشورها، إذ تمّ فتح تكوين في مجال الترصيص الصحي، السباكة، التلحيم والتركيب، والتبريد والتكييف.
وأشار الخبير إلى أن وزارة التكوين والتعليم المهنيين من خلال برنامج “صنعة 2” اعتمدت مقاربة لامركزية، حيث منحت الحرية لكل مديرية ولائية لاختيار التخصصات بناء على النسيج الاقتصادي الخاص بكل ولاية، الوضعيات الاجتماعية ومتطلبات الاقتصاد المحلي، المنشآت والمؤسسات الاقتصادية والنشاطات الحرفية المتوفرة إقليميا، مما يضمن استجابة حقيقية لمتطلبات عالم الشغل وخلق المؤسسات الناشئة.
وبخصوص المرافقة بعد التكوين، أكد ثابت لوناس وجود منظومة من الآليات الدائمة لمرافقة المتخرجين الراغبين في إنشاء مؤسساتهم المصغرة استحدثتها الدولة، وأبرزها مراكز تطوير المقاولاتية وهي مراكز مستحدثة داخل مؤسسات ومعاهد التكوين المهني بالتنسيق مع وزارة اقتصاد المعرفة، تقدّم تكوينا ومرافقة مجانية لجميع حاملي الشهادات.
كما تمنح لخريجي “صنعة 1 و2” خاصة أصحاب الخبرات الميدانية السابقة صفة قانونية تمكّنهم من تحويل خبراتهم إلى مؤسسات مصغرة تنافس في السوق الوطنية وتلبي متطلبات الاقتصاد المعاصر، وذلك من خلال منحهم شهادات التأهيل.
ويرى المتحدّث أن قطاع التكوين والتعليم المهنيين من خلال برنامج “صنعة 2” يؤكّد مرة أخرى أنه حلقة وصل استراتيجية بين المؤسسات التعليمية والمهنية والمؤسسات الاقتصادية، بل تحوّل على حد قوله إلى ركيزة أساسية في الاقتصاد الوطني والجهاز الفعّال الذي يربط بين المنظومة التربوية وعالم الشغل سواء للمؤسسات العامة أو الخاصة، مثمّنا هذا النوع من المبادرات النوعية التي تخدم أفراد المجتمع، وتساهم بفعالية في تطوير الاقتصاد الوطني، وتوفير اليد العاملة المؤهلة مهما كان نوع نشاطها.






