اعتبر عضو مجلس إدارة منظمة مراقبة الثروات الطبيعية للصحراء الغربية، إيريك هاغن، أن مشروع القرار الذي تمّ طرحه أمام مجلس الأمن الدولي بخصوص البعثة الأممية لتنظيم الاستفتاء في الصحراء الغربية يتعارض مع ميثاق الأمم المتحدة ويفتح الباب أمام تكريس الاحتلال بدلاً من العمل على إنهائه.
حذّر إيريك هاغن، من أن التوجه المطروح يقود نحو قبول أممي بالاحتلال بدلاً من الالتزام بالمبادئ التي قامت المنظمة الدولية من أجل الدفاع عنها.
وقال : «إن منع العدوان والاحتلال يشكل جزءاً أساسياً من جوهر عمل الأمم المتحدة، مؤكداً أن القضية تتجاوز حدود الصحراء الغربية لتطال المبادئ الأساسية للقانون الدولي، مثيراً تساؤلاً بشأن التداعيات التي قد تترتب على قبول هذا المنطق في أقاليم أخرى خاضعة للاحتلال».
وشدد المتحدث على أن فرض حل تحت السيادة المغربية لن يؤدي إلى إنهاء النزاع، مؤكداً أن حق الشعب الصحراوي في تقرير المصير يظل قائماً بصرف النظر عن أي قرار قد يتخذه مجلس الأمن. وأضاف أن الشعب الصحراوي لن يتخلى عن حقوقه، وأن استمرار تجاهل إرادته لن ينهي معارضته للاحتلال أو معاناة المعتقلين الصحراويين في السجون المغربية.
و ذكّر بأن الأمين العام للأمم المتحدة، أنطونيو غوتيريش، أكّد في تقرير قدّمه إلى مجلس الأمن في الأول من أكتوبر الجاري أن للشعب الصحراوي حقاً غير قابل للتصرف في تقرير المصير، مشدداً على ضرورة إخضاع أي مقترح لعملية تشاور جادة مع شعب الصحراء الغربية، تتيح له الاختيار الحر والطوعي بين قبوله أو رفضه.
هذا، وصدرت تصريحات عديدة من مراقبين ومحللين تحذّر من أن مشروع القرار حول بعثة «المينورسو» قد يزيد مخاطر التصعيد ويقوض فرص التسوية، خصوصاً في ظل تعثر المفاوضات الأخيرة، وبعد تصريحات للمبعوث الشخصي للأمين العام، ستافان دي ميستورا، التي دعا فيها إلى جعل ما يسمى «الحكم الذاتي» أساساً للنقاشات المقبلة، وهو ما انتقدته جبهة البوليساريو باعتباره مساساً بمبدأ الحياد والاستقلالية المفترضين في أي وسيط أممي.
ويأتي هذا التطور في وقت يستعد فيه مجلس الأمن للنظر في تجديد ولاية المينورسو، التي تنتهي في 31 أكتوبر الجاري، وسط مخاوف من أن تؤدي التعديلات المقترحة إلى تغيير طبيعة المهمة الأممية وإقصاء خيار الاستفتاء، بما يهدّد الأساس الذي قامت عليه عملية السلام منذ وقف إطلاق النار سنة 1991.



