تواصل قوات الاحتلال الصهيوني، لليوم الرابع على التوالي، عمليات الاقتحام والاعتقال وتشديد الحصار العسكري في محافظة الخليل، جنوبي الضفة الغربية المحتلة، وسط تهجير قسري لعائلات فلسطينية، بالتزامن مع استمرار إغلاق طرق ومداخل في محافظة بيت لحم، وتصاعد اعتداءات المستوطنين على الفلسطينيين وممتلكاتهم، بما في ذلك سرقة أغنام وصهريج مياه وإقامة بؤرتين استيطانيتين جديدتين.
شددت قوات الاحتلال حصارها العسكري على مدن وبلدات وقرى ومخيمات محافظة الخليل، وأغلقت الطرق المؤدية إليها، ومنعت حركة المواطنين بين مناطقها، وسط ملاحقة من يحاولون الدخول إليها أو الخروج منها. وتواصل قوات الاحتلال إغلاق منطقتي «الجلدة» و»عين دير بحة» في مدينة الخليل، بعدما أخلت بالقوة أجزاء واسعة منهما خلال الأيام الثلاثة الماضية.
تهجير قسري واعتقالات
وبحسب مصادر فلسطينية، أدت الإجراءات ا الصهيونية إلى نزوح أكثر من 200 عائلة وتهجير نحو 2500 فلسطيني قسرا من منازلهم في المنطقتين، في ظل استمرار الحصار العسكري المفروض على المحافظة. وبالتزامن مع الحصار على الخليل، شنت قوات الاحتلال حملة اعتقالات طالت 20 فلسطينية من مناطق مختلفة في المحافظة، عقب اقتحام أحياء في المدينة وبلدات دورا ويطا والسموع وترقوميا وحلحول، ومداهمة منازل وتفتيشها والتنكيل بأصحابها.
وفي سياق الاعتداءات الصهيونية، أصيب عدد من الفلسطينيين، بينهم أطفال، الليلة الماضية، بحالات اختناق جراء استنشاق الغاز المسيل للدموع، خلال اقتحام قوات الاحتلال بلدة حلحول، شمالي الخليل، وفق مصادر محلية.
بـــؤر استيطانيـــة
وفي تطور مواز، شرعت مجموعات من المستوطنين الصهاينة، أمس الأحد، في إقامة بؤرتين استيطانيتين جديدتين على أراضي الفلسطينيين في منطقة يطا، جنوبي الخليل، بالتزامن مع سرقة 12 رأساً من الأغنام من أحد المنازل.
وفي محافظة بيت لحم، جنوبي الضفة الغربية، تواصل قوات الاحتلال إغلاق عدد من الطرق والمداخل الرئيسية والفرعية لليوم الرابع على التوالي، ما يعرقل تنقل الفلسطينيين بين القرى والبلدات ومركز المحافظة.
ووفق معطيات هيئة مقاومة الجدار والاستيطان، يبلغ عدد الحواجز والعوائق في الضفة الغربية 942 حاجزاً وعائقاً، تشمل 824 حاجزاً ونقطة إغلاق ثابتة، إضافة إلى 118 عائقاً خطياً، يصل مجموع أطوالها إلى نحو 107.7 كيلومترات، بحسب معطيات الأمم المتحدة.
اعتداءات في رام الله والقدس
وفي محافظة رام الله والبيرة، وسط الضفة الغربية، هاجم مستوطنون تجمع نايف الكعابنة البدوي، شرقي قرية الطيبة، واعتدوا على الأهالي قبل سرقة صهريج المياه الذي يشكل المصدر الوحيد لتزويد التجمع بالمياه. أما في القدس المحتلة، فأفادت محافظة القدس بأن مستوطنين خطوا شعارات عنصرية على جدران منازل فلسطينية في بلدة بيت حنينا، فجر أمس . وتأتي هذه الاعتداءات بالتزامن مع اقتحامات نفذتها قوات الاحتلال، فجر الأحد والليلة الماضية، في مناطق متفرقة من الضفة الغربية، شملت مداهمة منازل واعتقال فلسطينيين وتوجيه تهديدات لأسرى محررين.

