ضربـات قاصمــة لشبكــات المخـــدّرات وتعبئة ميدانية لحماية الأرواح والممتلكــــات
أكـــثر مــــــن 16.48 مليـون قـــرص مهلوس في قبضــــة الأمــن والــدرك الـــوطنيّين
حجــز كميــــات معتــبرة مـــن السّمـوم وتشديد الخنــاق علــــى شبكــــات الترويــــج
عيلان: توقيـــف 4362 شخصــــا وحجــز أطنـــان من الكيـف والمؤثــــرات العقليــــة
زواوي: معالجـــة 5152 قضيــــة في إطــــار مكافحـة الجريمة الاقتصاديــة والماليـــة
فريطاس: نظــــــام “بصــــير” وحظائــــر الــدرون للاستجابـــة السريعــة لحرائـــق الغابــــــات
برناوي: تسجيــل نحـــو 92 ألــف عمليـــة إنقــــاذ عبر الشواطئ و171 حالة غـــرق
كشفت حصيلة موسم الاصطياف 2026، عن حجم الجهود التي بذلتها مختلف المصالح في مكافحة الجريمة، لاسيما الإتجار بالمخدّرات والمؤثرات العقلية، وملاحقة الشبكات الإجرامية ومحاولات التهريب عبر الحدود، إلى جانب التصدي للجريمة الاقتصادية والمالية وتأمين الشواطئ والطرقات والفضاءات الغابية، وحماية المواطنين وممتلكاتهم، وفق ما عرضته المصالح المعنية من قيادة الدرك الوطني، الشرطة الجزائرية، الحماية المدنية وإدارة الغابات، خلال الندوة الصّحفية المشتركة بمقر الأمن العمومي.
تصدّرت مكافحة المخدّرات والمؤثرات العقلية أبرز الملفات الأمنية التي تضمّنتها الحصيلة، بالنظر إلى خطورة هذه الآفة وتداعياتها على المجتمع، لاسيما فئة الشباب وما يرتبط بها من أنشطة إجرامية تستدعي مواصلة العمل الميداني وتكثيف التحريّات لملاحقة المتورّطين في الإتجار والترويج.
وفي هذا الإطار، سجّلت حصيلة الدرك الوطني خلال موسم الاصطياف بحسب تأكيدات ممثلها المقدّم عيسى عيلان، توقيف 4362 شخصا في إطار عمليات مكافحة المخدّرات، إلى جانب حجز 1482 كيلوغراما من الكيف المعالج، و1.480.348 قرصا من المؤثرات العقلية، فضلا عن 11.86 كيلوغراما من الكوكايين.
من جهتها، تضمّنت حصيلة الأمن الوطني تسجيل 55.301 قضية متعلقة بالمخدّرات، مع حجز طن و348 كيلوغراما و614 غراما من القنب الهندي، و352 كيلوغراما و72 غراما من الكوكايين، إضافة إلى 14.439.607 أقراص مهلوسة.
شرطــــة الحـــدود.. جـــدار الصــــدّ..
إلى جانب مكافحة المخدّرات، تضمّنت حصيلة الأمن الوطني أرقاما واسعة تتعلّق بالنشاط الإجرامي، إذ أشار ممثل الأمن الوطني عميد أول للشرطة رابح زواوي، إلى تسجيل 125.148 قضية، تمّت معالجة 109.920 منها، مع تحديد 127.710 مشتبه فيهم.
وفي مجال مكافحة المخدّرات، أسفرت العمليات عن حجز 15.67 غراما من الكوكايين، و433.25 غراما من القنب الهندي، و41.95 غراما من الماريخوانا، فضلا عن 52.709 قرص من المؤثرات العقلية.
وامتدت المحجوزات إلى مبالغ مالية بالعملات الأجنبية، شملت 1.105.375 أورو، و239.120 دولارا أمريكيا، و28.155 جنيها إسترلينيا، إلى جانب معادن نفيسة قدّرت كمياتها بـ591.656 غراما من المعدن الأصفر و211.251، 6 غراما من المعدن الأبيض، كما تضمّنت الحصيلة حجز 21 طائرة مسيّرة من دون طيار، و12.687 خرطوشة من السجائر ومواد التبغ.
مواجهة المضاربة وتهريب المواد الغذائية
في الحصيلة التي أوردها عرض الأمن الوطني، سجّلت المصالح المختصة 5.152 قضية متعلقة بالاقتصاد والمالية، تورّط فيها 6.311 مشتبه فيه، ضمن المؤشّرات الأساسية للنشاط الإجرامي.
أمّا في ما يتعلق بحصيلة الدرك الوطني خلال موسم الاصطياف، كشف ممثل القيادة المقدم عيلان عيسى، عن معالجة خمس قضايا في إطار مكافحة المضاربة غير المشروعة وتحويل المواد الأولية عن مقصدها الامتيازي، تورّط فيها تسعة أشخاص، أُخضع سبعة منهم للرقابة القضائية، كما عالجت ذات المصالح 349 قضية تتعلّق بتهريب المواد الغذائية، تورّط فيها 390 شخصا، أودع 27 منهم الحبس، فيما وضع عشرة أشخاص تحت الرقابة القضائية.
تعزيز المراقبة والإنذار المبكّر لحماية الغابات
في إطار تعزيز آليات الوقاية من حرائق الغابات ومكافحتها، عملت المديرية العامة للغابات بحسب تأكيدات محافظ رئيسي فريطاس السعيد ممثل عن إدارة الغابات، على إدخال التكنولوجيات الحديثة في مجالات المراقبة الجوية والإنذار المبكّر، بما يسمح برصد بؤر الحرائق والتدخّل في الوقت المناسب.
وكشف المتحدث عن اقتناء 35 طائرة بدون طيار (درون)، بينها 20 طائرة من نوع “أوراس 700” جزائرية الصنع، تمّ اقتناؤها من المؤسّسة الوطنية لتطوير وإنتاج الأنظمة المتقدمة، وتوزيعها على الولايات الأكثر عرضة لحرائق الغابات، إلى جانب تكوين 89 عونا غابيا على كيفية استخدامها، كما يجري التحضير لاقتناء 140 طائرة إضافية من النوع ذاته، في إطار مشروع لا يزال قيد التعاقد.
وتدعم هذا التوجّه مشاريع تجريبية لتطوير وسائل الرصد والإنذار، تشمل مشروع جهاز رادار لرصد الحرائق وتتبّعها، بالتعاون مع مركز تطوير التكنولوجيات المتقدمة (CDTA)، وإنشاء حظيرة للطائرات بدون طيار مخصّصة للمراقبة الجوية، بالتعاون مع مركز البحث في التكنولوجيات الصناعية (CRTI)، فضلا عن تطوير نظام للإنذار المبكّر من طرف الشركة الناشئة “BASSEER”، في خطوة ترمي إلى تعزيز قدرات الاستباق والتدخّل والحدّ من مخاطر انتشار النيران.
الحمايــــــة المدنيـــــة.. حضـــــور ميــــداني واســــع
شكّلت الحماية المدنية أحد أبرز أعمدة التغطية الميدانية خلال موسم الاصطياف، من خلال تدخّلاتها في مختلف الحوادث، ومرافقتها للمواطنين عبر حملات تحسيسية استهدفت الوقاية من المخاطر المرتبطة بالطرقات والشواطئ والفضاءات الطبيعية.
وتشير الحصيلة الواردة خلال تدخّل نائب مدير الإحصائيات والإعلام، المقدم نسيم برناوي، عن تسجيل 18.022 نشاطا تحسيسيا، إلى جانب 10.597 نشاطا إعلاميا، في إطار الجهود الرامية إلى نشر ثقافة الوقاية وتعريف المواطنين بالمخاطر وسبل تجنّبها، كما تضمّنت المعطيات 427.153 عملية و493.258 تدخّلا، وفق الأرقام الواردة في العرض، بما يعكس اتّساع نطاق النشاط العملياتي للحماية المدنية خلال الفترة المعنية.
وتظهر حصيلة الحماية المدنية الخاصة بحوادث المرور عن تسجيل 28.357 حادث مرور، ضمن 50.805 تدخّلات مرتبطة بحوادث المرور، أسفرت عن إصابة 34.300 شخص ووفاة 803 أشخاص، وتبرز هذه الأرقام ضرورة مواصلة جهود الوقاية وتعزيز السلوك المسؤول لدى مستعملي الطريق.
أمّا الحصيلة الخاصة بحماية الشواطئ، فتشير إلى تسجيل نحو 92 ألف تدخّل للإنقاذ على مستوى الشواطئ، كما سجّلت 171 حالة وفاة غرقا، من بينها 89 حالة على مستوى الشواطئ الممنوعة للسباحة، مقابل 82 حالة على مستوى الشواطئ المسموح بها، كما سجّل الملف 72 حالة وفاة في المسطّحات المائية خارج الشواطئ، وهو ما يوسّع نطاق المخاطر الصيفية إلى السدود والبرك والمجمّعات المائية وغيرها.
وضمن التدابير المرافقة لموسم الاصطياف، أوردت حصيلة الدرك الوطني تسخير 11.069 عنصرا لتأمين الشواطئ، مع تسجيل 104.346 خدمة أمنية، في إطار التغطية الميدانية الرامية إلى ضمان سلامة المصطافين وحماية النظام العام، وشملت التغطية 348 شاطئا من أصل 470 شاطئا مسموحا للسباحة، أي ما يعادل 74 بالمائة من مجموع الشواطئ المعنية، وسجّلت ذات المصالح 1389 قضية تتعلّق بالاستغلال غير القانوني للشواطئ ومواقع التخييم ومواقف السيارات.



