أكّد ممثّل جبهة البوليساريو بالأمم المتحدة والمنسق مع المينورسو، الدكتور سيدي محمد عمار، في كلمته التي ألقاها خلال حفل افتتاح المعرض الفوتوغرافي حول الصحراء الغربية بمقر الهيئة الأممية في نيويورك، أن الشعب الصحراوي كان وسيظل دائما أمّة حرّة وسيّدة فوق أرضه.
عبّر السفير سيدي محمد عمار، خلال افتتاح المعرض الفوتوغرافي: «50 عاماً، 50 وجهاً، المنفى الصحراوي حياة من الصمود»، عن امتنانه للمنظمين الذين جعلوا هذا الحدث المؤثر ممكنا. وقدّم شكره لمنظمة «أوكسفام»، ممثلة بالسيدة بريندا موفيا وفريق عملها على تحويل هذه الفكرة إلى واقع، وعلى إيصال صور الوجوه والقصص المؤثرة للشعب الصحراوي مباشرة إلى قلب الأمم المتحدة من خلال هذا المعرض الفوتوغرافي المتميز.
كما أعرب الدبلوماسي الصحراوي عن تقديره للبعثات الدائمة على دعمها لهذا الحدث، وقبل ذلك على تضامنها الراسخ والثابت مع الشعب الصحراوي في سعيه المشروع نحو تقرير المصير.
وأورد بأن هذا المعرض، الذي يُقام في الأمم المتحدة للمرة الأولى، سيساهم في تسليط مزيد من الضوء على قضية الصحراء الغربية. ويوجه الاهتمام، الذي تشتد الحاجة إليه، ليس فقط نحو الجوانب السياسية والقانونية لهذه القضية، بل أيضا نحو بُعدها الإنساني العميق.
وقال الدكتور سيدي محمد عمار: «بينما نتأمّل اليوم في هذه القاعة الوجوه الخمسين الماثلة أمامنا، دعونا نتجاوز مجرد النظر إلى الصور، ولنتذكّر أن خلف كل خطّ تجاعيد في الوجه تاريخاً من الصمود، وشاهداً حياً على حياة إنسانية. وخلف كل نظرةٍ رحلةُ أملٍ لم تكتمل بعد. وخلف كل صورةٍ شخص، تظل حياته وكرامته وروحه أرحب وأغنى بكثير من أن تُختزل في كلمات مثل التشريد أو المنفى».
«البلطجة» المغربية تنهزم
واستغلّ الدبلوماسي الصحراوي المناسبة لإدانة السلوك «البلطجي» للبعثة الدائمة للمغرب، التي حاولت منع إقامة هذا المعرض. وأبلغها قائلا: لقد كافحنا لأجيال ضد كل من سعى لإسكاتنا وإنكار وجودنا. واليوم، فنحن نقف بشموخ، رافضين أن يفرض علينا الصمت والنسيان. فلتتردد اليوم رسالة الشعب الصحراوي في أرجاء هذه القاعات: نحن، الشعب الصحراوي، كنا وسنظل دائماً أمةً حرةً وسيدةً فوق أرض وطننا».
وكان ممثل جبهة البوليساريو في الأمم المتحدة أكّد بأن حق الشعب الصحراوي في تقرير المصير والاستقلال حق ثابت، وهو لم يأتِ بقرار من مجلس الأمن أو غيره، وإنما هو حق رسّخه الشعب الصحراوي بتضحياته وآلامه، ولذلك فلا يمكن لأحد أن يمحيه بجرة قلم.
هذا، وتجسد الصور التي تعرض بمقر الأمم المتحدة، والتي التقطها المصور الصحراوي أداد عمي، صمود النساء والرجال والشباب الصحراويين ومعاناتهم وتطلعاتهم. كما تكشف الحقائق الإنسانية المترتبة على حالة اللجوء طويل الأمد الذي يعيشه الشعب الصحراوي والوضع السياسي العام.
وأجمع الدبلوماسيون الداعمون لهذا المعرض على أهمية إقامته في مقر الأمم المتحدة بهدف تسليط الضوء على واقع الشعب الصحراوي. ودعوا الأمم المتحدة إلى تحمل مسؤوليتها تجاه الشعب الصحراوي، وتمكينه من ممارسة حقه في تقرير المصير بكل حرية وديمقراطية.

