معهــــد البحــث فـي التربيـــة.. قاطـــرة التطويــر العلمــي فـي رحـــاب «سيـــلا 2026»
تسجل وزارة التربية الوطنية حضورها في فعاليات الطبعة التاسعة والعشرين للصالون الدولي للكتاب (سيلا 2026)، المنعقد بقصر المعارض من 28 أكتوبر إلى 07 نوفمبر، مؤكدة أن المدرسة الجزائرية حاضرة بقوّة في المشهد الثقافي الوطني، وأن الكتاب المدرسي هو حجر الأساس في بناء صناعة المعرفة.
وتأتي هذه المشاركة النوعية لتجسد الرؤية الاستراتيجية للوزارة في جعل الكتاب محور العملية التربوية، وجسرا يربط بين المدرسة والمجتمع، حيث تعرض الوزارة تشكيلة ثرية من إصداراتها العلمية والتربوية، في طليعتها الكتب المدرسية بمختلف أطوارها، والتي تمثل خلاصة جهود خبراء المناهج، إلى جانب المجلات العلمية المتخصصة التي تواكب أحدث المستجدات البيداغوجية.
المعهد الوطني للبحث في التربية.. قاطرة الابتكار
ويبرز في هذا الحضور الوازن، مشاركة المعهد الوطني للبحث في التربية، تحت وصاية وزارة التربية الوطنية، كواجهة علمية مشرّفة للقطاع، حيث يعرض المعهد طيلة أيام الصالون رصيده العلمي المتنوّع، من مخرجات المشاريع البحثية الوطنية، من كتب وتقارير علمية، إلى أعمال الملتقيات والنشاطات العلمية التي احتضنها.
ويشكل المعرض فرصة ثمينة للمعهد لإبراز جهوده المتواصلة في دعم البحث العلمي وتطوير المعارف التربوية، وتقريب مخرجاته من الأسرة التربوية والباحثين والمهتمين بالشأن التربوي.
ويتصدر جناح المعهد عرض مجلة «الابتكار التربوي»، وهي مجلة علمية دولية محكمة، كان قد أعلن عن إطلاقها وزير التربية الوطنية، السيد محمد صغير سعداوي، خلال الحفل الرسمي لتكريم التلاميذ الفائزين في المسابقة الوطنية «تحدي الابتكار في التربية» التي نظمها المعهد.
وتعد هذه المجلة لبنة جديدة في صرح البحث التربوي الوطني، ومنبرا أكاديميا يشجع الطاقات الشابة ويحتضن أفكارها المبتكرة.
إن مشاركة وزارة التربية الوطنية والمعهد الوطني للبحث في التربية في هذا المحفل الدولي، تتجاوز كونها مجرد عرض للمنشورات، لترسل رسالة واضحة: إن الاستثمار الحقيقي للغد يبدأ من الكتاب، ومن المدرسة، ومن البحث العلمي الجاد، وهو ما ينسجم تماما مع شعار هذه الطبعة، ويؤكد أن قطاع التربية كان وسيبقى الرافد الأساسي لإنجاح تظاهرة بحجم صالون الجزائر الدولي للكتاب.






