الترجمــة بوابــة للتعـــارف الثقـــافي..الأدب الجزائـــري حاضــر فــــي التجربــة الأمريكيـة
مشاركــة نوعيـــة لترسيــخ التقــارب الأدبـي والثقـــــافي.. حضـــور أدبـــي وفكــــري مــوازن
تشارك سفارة الولايات المتحدة الأمريكية بالجزائر في فعاليات الطبعة التاسعة والعشرين للمعرض الدولي للكتاب بحلة ثقافية مميزة، تعكس عمق العلاقات الأدبية بين البلدين. وفي هذا الإطار التقت “الشعب” بالسيدة جولي شاربيل، الملحقة الثقافية بالسفارة الأمريكية، وسلّطت الضوء على تفاصيل هذه المشاركة وأبعادها الثقافية.
ويمكن وصف الحضور الأدبي الأمريكي في صالون الكتاب بالنوعي، لأنه تصريح للسيدة جولي فإن السفارة الأمريكية حرصت على جلب كوكبة من الأدباء والمفكرين البارزين في هذه الزيارة، يتقدّمهم، الدكتور أوليفير غلوغ Dr. Oliver Gloag، وهو كاتب وباحث أدبي متخصّص في التمثيلات الاستعمارية في الأدب الفرنسي، ومؤلف كتاب “نسيان كامو: مواجهة الأسطورة الإنسانية”. وحاصل الدكتوراه في القانون من جامعة تولين، ودرجة الدكتوراه في الدراسات الرومانسية من جامعة ديوك.
وإلى جانب مشاركة نيك تايلور الروائي وأستاذ جامعي في جامعة سان خوسيه الحكومية، حيث يدير برنامج الماجستير في الفنون الجميلة في الكتابة الإبداعية. وقد شارك في عام 2025 في ترجمة أول نسخة إنجليزية من رواية “النار” للأديب الجزائري الكبير محمد ديب.
ولعل ّمن جملة أهداف هذه المشاركة البارزة والتي استقطبت جمهورا واسعا من الزوار خاصة من فئة الشباب، أوضحت جولي شاربيل أن الهدف الأساسي من هذه المشاركة يتجاوز مجرد عرض الكتب، ليشمل التعريف بالإنتاج الأدبي الأمريكي والترويج للأدب الأمريكي في الجزائر، إلى جانب تعزيز وتوسيع الروابط الأدبية بين البلدين.
وتعكف السفارة الأمريكية طيلة أيام المعرض على تنظيم برامج وورش عمل متخصّصة للمهتمين بالأدب والكتابة الإبداعية وأكدت ذات المتحدثة أن الجناح الأمريكي لا يبيع الكتب، وإنما يركز على الترويج لها والتعريف بمحتواها الفكري.
ويمكن التأكيد أن برنامج السفارة حافل بالفعاليات حيث تتضمن المشاركة الأمريكية برنامجا ثقافيا مكثفا يمتد على مدار أيام المعرض، ويشمل كل من اللقاءات الأدبية، من بينها لقاء مع نيك تايلور حول تجربته في ترجمة محمد ديب وندوة “الجزائر في الترجمة” بمشاركة نيك تايلور، ود. أوليفير غلوغ، ود. عمارة لخوص. بالإضافة إلى لقاء مع جون دبليو. كايسر حول كتابه “حياة وأوقات الأمير عبد القادر” وكذلك ندوة “من يمتلك الماضي؟” مع د. أوليفير غلوغ ود. بنيامين براور. وكما يقدّم فضاء السفارة ورشة عمل في الكتابة الإبداعية مع نيك تايلور بالمعهد الأمريكي في حيدرة. وتمثل هذه المشاركة رسالة واضحة من السفارة الأمريكية تؤكد اهتمامها بتعزيز التبادل الثقافي والمعرفي مع الجزائر، باعتبارها تحتل مكانة خاصة في المشهد الأدبي العربي والإفريقي.






