دعا وزير الدولة وسيط الجمهورية كريم يونس، الطبقة السياسية بمخلف توجهاتها والفاعلين في المجتمع، إلى عقد ندوة وطنية للتضامن، لدراسة المسائل الاجتماعية والأمنية، والعمل سويا لحماية حقوق المواطن وصون كرامته والاستجابة لانشغالاته.
جاءت دعوة كريم يونس هذه في لقاء، أمس، بوزارة الطاقة والمناجم، الذي تم خلاله التوقيع على اتفاقية- إطار بين هيئة وسيط الجمهورية والمجلس الوطني لحقوق الإنسان، من أجل ضبط قواعد الاختصاص في معالجة العرائض، لتوضيح مجالات تدخل كلاهما للتكفل بانشغالات المواطنين في مجال الحرية والحقوق.
تهدف المبادرة التي يقترحها كريم يونس، إلى إنشاء جبهة وطنية للتضامن تضم الطاقات البشرية، مهما كان انتماؤها السياسي، لتحديد منهجية توافقية للتكفل بالمشاكل الاجتماعية الناتجة بدورها عن الثلاثية «المخفية» المتمثلة في الأزمة السياسية، انهيار عائدات العملة الصعبة وتفشي كوفيد-19.
أوضح وسيط الجمهورية في الكلمة التي ألقاها بالمناسبة، أن هذا الحل التوافقي المنشود، لابد أن يمر «حتما» بمرحلة نقاش، وذلك بمشاركة كفاءات من كل القطاعات والمنحدرة من جميع طبقات المجتمع، التي يجب عليها «أن تترك الخلافات جانبا» والبحث عن مقاربات حول المسائل ذات الطابع الاجتماعي والأمني، وذلك نظرا للظرف الحرج التي تعيشه الجزائر على الصعيدين الداخلي والخارجي، مما يهدد استقرار مؤسساتها ويهدد كذلك «السلم الاجتماعي»، مشيرا إلى أن الحراك السلمي ليوم 22 فيفري 2019 أسس لبناء الجزائر التي يطمح إليها المواطنون، والقائمة على العدالة الاجتماعية واحترام الحريات.
وركز المتحدث في هذا السياق، على ضرورة القضاء على البيروقراطية التي «تشجع على الفساد الذي ينخر الاقتصاد الوطني وتزيد حدة الهوة بين الإدارة والمواطن»،مضيفا أن المرحلة التي «نجتازها لا تدع المجال للمواجهات السياسية، ولا المنافسة الحزبية»، حيث تتطلب تجند الجميع «لتفادي الانهيار الاجتماعي».
وأضاف في هذا الإطار، أن الإجراءات ذات الطابع الاجتماعي التي فرضتها المرحلة، هي حتمية «تستدعي الانخراط الجماعي والحيوي من طرف الجميع، وذلك للتقليل من الآثار السلبية اللازمة الحالية متعددة الأبعاد.






