تُضاعف المؤسسة الاستشفائية المتخصصة في الاستعجالات الطبية والجراحية “الدكتور محمودي محمد” بوادي تليلات، جنوب وهران، جهودها خلال شهر رمضان المبارك، لتغدو نموذجا يحتذى في الجمع بين التفاني المهني والقيم الإنسانية السامية التي يجسدها هذا الشهر الفضيل.
هذا الصرح الصحي، الذي دشّنه وزير الصحة عبد الحق سايحي في 15 ماي 2025، جاء ليعزّز المنظومة الصحية بالمنطقة ويخفف الضغط عن المستشفيات المجاورة، بفضل طاقته الاستيعابية التي تصل إلى 130 سريرا، وموقعه الاستراتيجي، وتجهيزاته الحديثة، وكفاءة طواقمه الطبية المؤهلة.
أوضحت الدكتورة آسيا قماش، منسقة مصلحة الاستعجالات الطبية والجراحية، أن “المستشفى يعمل وفق نظام الاستعجال الدائم، حيث يبقى الطاقم الطبي مجندا على مدار الساعة وطوال أيام الأسبوع، مع تكييف بعض الخدمات لتتلاءم مع خصوصية شهر رمضان”.
وأضافت قماش أن “طبيعة الحالات، خلال الشهر الفضيل، تختلف عن باقي السنة، إذ تتراجع حوادث العمل، بينما ترتفع حوادث المرور والحالات المرتبطة بالأمراض المزمنة”.
وأشارت إلى أن “التكفل بضحايا حوادث المرور يتمّ بشكل فوري داخل المستشفى، حيث يحوّل المصابون مباشرة من مصالح الحماية المدنية إلى غرف العمليات أو الجراحة دون أي انتظار”.
ويعود ذلك ـ تضيف المتحدثة ـ إلى الموقع المحاذي للطريق السيار شرق ـ غرب، الذي يشهد كثرة الحوادث المرورية خاصة قبيل الإفطار وخلال فترة السحور، شأنه شأن باقي الطرق.
كما أبرزت “الدور الحيوي الذي تضطلع به مختلف التخصّصات الطبية التابعة للمستشفى، على غرار جراحة العظام والمفاصل، الجراحة العامة، جراحة الصدر، والأنف والأذن والحنجرة، إضافة إلى أطباء الطوارئ المكلفين بالإستقبال والتوجيه، وهو ما يعكس الجاهزية التامة في التعامل مع الحالات الحرجة وضمان سرعة التدخل الطبي”.
وفي سياق متصل، أكدت الدكتورة قماش أن “على المرضى المصابين بأمراض مزمنة مراجعة أطبائهم، لتحديد ما إذا كانت حالتهم الصحية تسمح بالصيام أو تستوجب الإفطار”، مشدّدة على أن “المسؤولية الطبية، تقتضي حماية المريض أولا، ولا سيما في بعض الحالات الخاصة مثل: السكري، أمراض القلب، الصرع، السرطان، والقصور الكلوي”.

