خلص المشاركون في اليوم الدراسي الموسوم بـ«مهام وصلاحيات صندوق ضمان السيارات”، المنعقد بمجلس قضاء جيجل، إلى جملة من التوصيات الرامية إلى تعزيز آليات حماية ضحايا حوادث المرور وتطوير منظومة التعويض، مع التأكيد على ضرورة تكثيف الجهود لنشر الثقافة القانونية لدى المواطنين، وتحسين التنسيق بين مختلف الفاعلين، إلى جانب مواصلة تحديث الإطارين القانوني والتنظيمي بما يواكب تطور الممارسات التأمينية والقضائية.
ودعا المتدخلون في ختام الأشغال، إلى تعزيز دور صندوق ضمان السيارات كأداة فعالة ضمن منظومة الحماية الاجتماعية، مع العمل على تبسيط الإجراءات وتسريع وتيرة معالجة ملفات التعويض، بما يضمن التكفل الأمثل بالضحايا ويكرّس مبادئ العدالة والإنصاف.
وشكل هذا اللقاء الذي عرف مشاركة ممثلين عن الهيئات القضائية والأمنية والعسكرية، إلى جانب فاعلين في المجالين القانوني والتأميني، مناسبة لطرح مختلف الجوانب المرتبطة بعمل صندوق ضمان السيارات، باعتباره آلية مؤسساتية أقرها المشرّع الوطني لضمان حقوق ضحايا حوادث المرور، خاصة في الحالات التي يتعذر فيها تحديد المسؤول عن الحادث أو عند عدم كفاية التغطية التأمينية.
وأكد المشاركون على الأهمية البالغة التي يكتسيها الصندوق في دعم مبدأ الإنصاف، من خلال ضمان تعويض المتضررين في ظروف خاصة، مع التشديد على ضرورة تعزيز التنسيق بين مختلف المتدخلين، من قضاة وأجهزة أمنية ومؤسسات تأمينية، بما يضمن فعالية التدخل وسلاسة الإجراءات.
كما تم خلال هذا اليوم الدراسي استعراض التوجهات الحديثة الرامية إلى تطوير أداء الصندوق، من خلال تحسين جودة الخدمات وتبسيط المساطر الإدارية، بما يستجيب لتطلعات المواطنين ويواكب التحولات التي يشهدها قطاع التأمين، فضلاً عن تكييف آليات التدخل مع المستجدات القانونية والتنظيمية.
وتوزعت أشغال اللقاء على ثلاث مداخلات رئيسية عالجت الأبعاد النظرية والتطبيقية لنشاط الصندوق، حيث تناولت المداخلة الأولى التعريف الشامل بصندوق ضمان السيارات ومهامه ضمن المنظومة التأمينية الوطنية، فيما ركزت المداخلة الثانية على الشروط القانونية المنظمة لتدخله، مدعمة بعرض لأبرز الصعوبات الميدانية والإشكالات العملية التي قد تعترض مسار التعويض.
أما المداخلة الثالثة، فقد تناولت الجوانب القضائية لتدخل الصندوق، مع إبراز اجتهادات المحكمة العليا في هذا المجال، والتي أسهمت في توحيد التوجهات القضائية وترسيخ مبادئ العدالة في معالجة قضايا التعويض عن حوادث المرور.
وأعقب، هذه المداخلات نقاش مستفيض بين المشاركين، سمح بتبادل الخبرات وطرح مختلف الانشغالات المرتبطة بتطبيق النصوص القانونية على أرض الواقع، مع التأكيد على أهمية مواصلة التكوين وتكثيف الجهود المشتركة لتحسين آليات التكفل بالضحايا.






