وسط تعثّر في المساعي الرّامية إلى عقد جولة ثانية من المفاوضات المباشرة بين طهران وواشنطن، قدّمت إيران مقترحاً جديداً إلى الولايات المتحدة يقوم على فصل الملفات: إنهاء الحرب وفتح مضيق هرمز أولا، وتأجيل المفاوضات النووية إلى مرحلة لاحقة.
نقل موقع «أكسيوس» الأمريكي، فجر أمس الاثنين، عن مسؤول أمريكي ومصادر مطلعة، أنّ إيران قدّمت عبر وسطاء باكستانيين، مقترحاً جديداً إلى الولايات المتحدة للتوصل إلى اتفاق بشأن إعادة فتح مضيق هرمز وإنهاء الحرب ووقف الحصار البحري، مع تأجيل المفاوضات النووية إلى مرحلة لاحقة، في خطوة تهدف إلى تجاوز حالة الجمود الحالية في المحادثات.
وبحسب المصادر، فإنّ الطّرح الجديد نوقش أثناء زيارة وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي لباكستان، ويركز على معالجة أزمة مضيق هرمز والحصار الأمريكي البحري بصفتها أولوية.
وتضيف المصادر أنّ المقترح يشير إلى إمكان تمديد وقف إطلاق النار فترة طويلة، أو التوصل إلى اتفاق دائم لإنهاء الحرب، على أن تبدأ المفاوضات النووية في مرحلة لاحقة بعد إعادة فتح المضيق ورفع الحصار.
ويرى الكثير من المراقبين أنّ المقترح الإيراني الجديد يواجه عقبات جوهرية، أبرزها إصرار واشنطن على ربط كل شيء بالملف النووي. فبينما تريد طهران فصل الملفات وحل أزمة المضيق أولا، تصر واشنطن على أن اليورانيوم هو المفتاح.
كما يعتقد هؤلاء المراقبين بأنّ التّوصّل إلى اتفاق بشأن مضيق هرمز أولاً ورفع الحصار الأمريكي سيترك الرئيس دونالد ترامب من دون أي ورقة ضغط قوية لدفع طهران إلى التخلي عن مخزونها من اليورانيوم المخصب والالتزام بتعليق تخصيب اليورانيوم لمدة لا تقل عن عقد، لهذا فإنهم يعتقدون برفض أمريكي للمقترح الإيراني.
الخـــروج مـــن حالـــة الجمــــود
هذا، وقد عقد ترامب، أمس الاثنين، اجتماعاً في غرفة العمليات بشأن إيران مع كبار فريقه للأمن القومي والسياسة الخارجية. وقال أحد المسؤولين إن الاجتماع بحث حالة الجمود الحالية في المفاوضات مع إيران ومقترح طهران الجديد.
وألمح ترامب في مقابلة مع «فوكس نيوز»، الأحد، إلى رغبته في مواصلة الحصار البحري، آملاً أن يدفع ذلك إيران إلى التراجع خلال الأسابيع المقبلة، وإلا ستكون منشآتها النفطية مهددة بالانهيار بسبب عدم القدرة على تصدير النفط. وقال ترامب: «عندما يكون لديك كميات هائلة من النفط تتدفق عبر نظامك، وإذا أُغلق هذا الخط لأي سبب كأن لا تستطيع وضعه في حاويات أو سفن، فإن ما يحدث هو أن هذا الخط ينفجر من الداخل، وأضاف: «يقولون إن لديهم نحو ثلاثة أيام فقط قبل أن يحدث ذلك».
وتعمّقت أزمة المفاوضات بين الولايات المتحدة وإيران بعد زيارة وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي إلى باكستان يومي الجمعة والسبت، والتي انتهت من دون إحراز تقدم. وقال ترامب لموقع «أكسيوس» إنّ الموقف الإيراني دفعه إلى إلغاء رحلة كان من المقرر أن يقوم بها مبعوثاه ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر إلى إسلام أباد.



