تواصل مدرية الثقافة والفنون لولاية سكيكدة، دعمها للأنشطة البيداغوجية والفنية الموجهة للأطفال والشباب، عبر جملة من الورشات التكوينية التي تحتضنها دار الثقافة محمد سراج، وفي مقدمتها ورشة الباليه التي باتت تشهد إقبالا هاما من طرف الأطفال الهواة ومحبي الفنون التعبيرية الراقية.
وتواصل دار الثقافة محمد سراج، من خلال هذه الورشات البيداغوجية والفنية، أداء دورها كمنبر ثقافي مفتوح أمام مختلف الطاقات الإبداعية، عبر توفير فضاءات للتكوين والتعلم واكتشاف المواهب، بما يعزّز الحركية الثقافية والفنية بالولاية.
الورشة، تأتي ضمن البرنامج الثقافي والتكويني الهادف إلى ترقية الممارسات الفنية لدى الناشئة، حيث تسعى إلى تعريف المشاركين بأساسيات فن الباليه، باعتباره أحد الفنون العالمية التي تجمع بين الانضباط الجسدي، الحس الجمالي، والقدرة على التعبير الحركي المتناغم مع الموسيقى.
ويستفيد، الأطفال المشاركون من دروس نظرية وتطبيقية متكاملة، تركز على تعلم الحركات الأساسية، التحكم في توازن الجسد، تنسيق الخطوات، إلى جانب تنمية القدرة على التعبير الفني والإحساس بالإيقاع الموسيقي، في أجواء تربوية تجمع بين المتعة والتعليم وصقل الموهبة.
وتشكّل، هذه الورشة فضاء فنيا وتربويا يسهم في تنمية الثقة بالنفس لدى الأطفال، وغرس قيم الالتزام والانضباط والعمل الجماعي، فضلا عن تشجيعهم على اكتشاف قدراتهم الإبداعية في سن مبكرة، بعيدا عن الأنشطة التقليدية والروتين اليومي.
كما تحرص المؤطرة الأستاذة بوغنجيوة، المشرفة على تأطير الورشة، على مرافقة الأطفال بخبرة وروح حماسية، من خلال تقديم التوجيهات التقنية والفنية اللازمة، بما يساعدهم على خوض خطواتهم الأولى في عالم الباليه بثقة وشغف واضحين، وسط تفاعل كبير من الأولياء الذين أثنوا على أهمية مثل هذه المبادرات الثقافية في تنمية شخصية الطفل وصقل ذوقه الفني.
ويرى متابعون للشأن الثقافي المحلي أن تنامي الاهتمّام بورشات الفنون التعبيرية داخل المؤسسات الثقافية بسكيكدة، لأهمية الاستثمار في الطفولة والمواهب الناشئة، باعتبار الثقافة والفنون ركيزة أساسية لبناء جيل متوازن ومبدع قادر على التفاعل الإيجابي مع محيطه الاجتمّاعي والثقافي.







