قدمت الصحراء الغربية تقريرها الدوري المدمج أمام اللجنة الإفريقية لحقوق الإنسان والشعوب، خلال أشغال الدورة العادية الـ87 المنعقدة بعاصمة غامبيا، بانجول، مؤكدة التزامها بمبادئ العدالة والكرامة الإنسانية رغم ظروف الاحتلال واللجوء التي فرضها الاحتلال المغربي.
وبحسب ما أوردته وكالة الأنباء الصحراوية، يأتي تقديم هذا التقرير في سياق حرص الدولة الصحراوية على الانخراط في المنظومة الإفريقية لحقوق الإنسان من خلال استعراض تنفيذ الميثاق الإفريقي لحقوق الإنسان والشعوب وبروتوكول «مابوتو» المتعلق بحقوق المرأة، إضافة إلى اتفاقية كمبالا الخاصة بحماية ومساعدة النازحين داخليا، في وقت يواصل فيه الاحتلال المغربي انتهاكاته الجسيمة ضد المدنيين الصحراويين بالأراضي المحتلة.
وخلال جلسة الاستعراض الشفهي، قدم الوفد الصحراوي عرضا شاملا حول واقع حقوق الإنسان في الجمهورية الصحراوية تحت وطأة الاحتلال المغربي، استعرض من خلاله الإطار الدستوري والقانوني والمؤسساتي الذي تستند إليه الدولة الصحراوية في تعزيز وحماية حقوق الإنسان.
وأكد وزير الخارجية والشؤون الإفريقية الصحراوي، يسلم بيسط، في كلمته أمام اللجنة أن الدستور الصحراوي كرس المرجعية الإفريقية والدولية لحقوق الإنسان ونص على جملة من الحقوق والحريات الأساسية، بما في ذلك الحق في التعليم والصحة والعدالة والمساواة وعدم التمييز، إضافة إلى حماية الفئات الهشة وضمان المشاركة السياسية والاجتماعية للمواطنين.
كما استعرض الوفد تطور المنظومة القضائية الصحراوية والإصلاحات المتعلقة بتعزيز استقلال القضاء، إضافة إلى دور المجلس الدستوري والمحكمة العليا ومختلف المؤسسات الوطنية في حماية الحقوق والحريات وضمان سيادة القانون.
ويرى متابعون أن المشاركة الصحراوية أمام اللجنة الإفريقية تحمل أبعادا سياسية وحقوقية هامة، باعتبارها تأكيد جديد على حضور الجمهورية الصحراوية داخل المؤسسات الإفريقية، في مقابل محاولات المغرب تبييض صورته الحقوقية رغم التقارير الدولية المتواترة التي توثق القمع والاعتقالات التعسفية والتضييق على النشطاء الصحراويين في الأراضي المحتلة.



