أكد المرصد الصحراوي لمراقبة الثروات الطبيعية وحماية البيئة، أن الصحراء الغربية ليست جزءا من المغرب وأن مواردها ملك للشعب الصحراوي وحده، مشددا على أن أي محاولة للالتفاف على القانون الدولي أو على قرارات المحاكم الأوروبية لن تغير من الوضع القانوني للإقليم المحتل ولن تمنح الشرعية لنهب ثرواتها.
عبر المرصد الصحراوي، في بيان له، عن بالغ قلقه واستنكاره لما تداولته وسائل إعلام أوروبية بخصوص قيام المفوضية الأوروبية بتمرير منتجات زراعية مصدرها الصحراء الغربية المحتلة ضمن الترتيبات التجارية مع المملكة المغربية دون إخضاع ذلك لإجراءات الشفافية والرقابية اللازمة داخل مؤسسات الاتحاد الأوروبي.
وشدد على أن هذه الممارسات تمثل مساسا خطيرا بمبادئ الشفافية واحترام سيادة القانون التي يقوم عليها الاتحاد الأوروبي، كما تشكل «تجاهلا للأحكام القضائية الصادرة عن محكمة العدل التابعة للاتحاد الأوروبي، والتي أكدت بصورة متكررة أن الصحراء الغربية تتمتع بوضع قانوني منفصل ومتميز عن المملكة المغربية».
وأوضح بهذا الخصوص أن محكمة العدل الأوروبية أكدت في أحكامها الصادرة خلال سنوات 2016 و2018 و2021، وآخرها الأحكام النهائية الصادرة سنة 2024، أن أي اتفاق بين الاتحاد الأوروبي والمغرب لا يمكن أن يشمل إقليم الصحراء الغربية أو موارده الطبيعية إلا بموافقة الشعب الصحراوي عبر ممثله، جبهة البوليساريو، باعتباره صاحب السيادة الدائمة على موارده الطبيعية والمعترف له بحق تقرير المصير بموجب القانون الدولي.
كما شدد ذات المصدر على أن إدراج منتجات قادمة من الصحراء الغربية المحتلة ضمن الاتفاقيات التجارية المبرمة مع المغرب يشكل محاولة مرفوضة للالتفاف على الشرعية الدولية والأوروبية ويمنح غطاء سياسيا واقتصاديا لاستغلال الموارد الطبيعية للإقليم دون موافقة شعبه، في انتهاك صريح لمبادئ القانون الدولي وقرارات القضاء الأوروبي الملزمة.
وإزاء هذا التطور الخطير، دعا المرصد الصحراوي مؤسسات الاتحاد الأوروبي إلى احترام قرارات القضاء الأوروبي ووضع حد لأي ممارسات أو ترتيبات تهدف إلى شرعنة استغلال موارد الصحراء الغربية المحتلة، مؤكدا أن أي محاولة للالتفاف على القانون الدولي أو على قرارات المحاكم الأوروبية لن تغير من الوضع القانوني للصحراء الغربية ولن تمنح الشرعية لنهب ثرواتها.



