قال نائب الرئيس الأمريكي «جي دي فانس» إن الولايات المتحدة وإيران أحرزتا تقدما كبيرا نحو اتفاق لتمديد وقف إطلاق النار، لكن «دونالد ترامب «ليس جاهزا بعد للموافقة عليه.
قال فانس للصحافيين بعد ساعات من إعلان مصادر أمريكية أن واشنطن وطهران توصلتا إلى إطار اتفاق «نحن نتبادل الآراء حول بعض النقاط. لقد أحرزنا تقدما كبيرا».
وأضاف «نأمل بأن نواصل إحراز تقدم وأن يكون الرئيس في وضع يسمح له بالموافقة على الاتفاق، لكن من الواضح أن ذلك لا يزال غير محدد».
وبحسب المسؤولين الأمريكيين، تتضمن المذكرة المقترحة ترتيبات لإعادة حرية الملاحة في مضيق هرمز، بما يشمل عدم فرض رسوم على السفن أو التعرض لها، مقابل التزام إيراني بإزالة الألغام البحرية خلال 30 يوماً، كما تنص على بدء مفاوضات بشأن مستقبل برنامج التخصيب الإيراني ومخزون اليورانيوم عالي التخصيب، إلى جانب بحث تخفيف العقوبات والإفراج عن الأموال الإيرانية المجمدة، في خطوة يُنظر إليها على أساس أنها قد تمهد لتفاهمات أوسع إذا ما حصلت على الموافقات السياسية اللازمة.
نقـاط عالقـة
وبعد عودته من رحلة إلى كولورادو، قال فانس للصحافيين، مساء الخميس، إنه «من الصعب القول متى أو ما إذا كان الرئيس – دونالد ترامب – سيوقع بالضبط». وأضاف أنه من الواضح أن إيران تريد إبرام صفقة وأن المفاوضين «يتحاورون بشأن نقطتين متعلقتين بصياغة النص»، وذكر أن نقاط الخلاف شملت مخزون إيران من اليورانيوم عالي التخصيب، والذي يمكن استخدامه لإنتاج سلاح نووي. وقال فانس: «هناك نقطتان من الخلاف بشأن المسائل النووية، المخزون عالي التخصيب، وكذلك مسألة التخصيب».
تمديـد وقـف النـار
يأتي ذلك فيما قال مسؤولان أمريكيان لموقع «أكسيوس» إن المفاوضين الأمريكيين والإيرانيين توصلوا إلى اتفاق بشأن مذكرة تفاهم تمتد 60 يوماً، تهدف إلى تمديد وقف إطلاق النار وبدء مفاوضات حول البرنامج النووي الإيراني، إلا أن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لم يمنح موافقته النهائية عليها بعد. وأوضح الموقع أن المفاوضين الأمريكيين أطلعوا ترامب على تفاصيل الاتفاق النهائي، إلا أنه طلب مهلة لبضعة أيام للتفكير قبل اتخاذ قراره.
وفي حال موافقة صناع القرار في واشنطن وطهران، سيُمثل هذا الاتفاق أكبر خطوة نحو إنهاء الحرب المتفجّرة منذ 28 فبراير الماضي. وكان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب قد قال، الأربعاء، إن إيران تريد بشدة التوصل إلى اتفاق، ولكنه غير راضٍ حتى الآن عن التفاصيل، قائلاً إنه لا يعتقد أن إيران لديها خيار، فإما نحصل على اتفاق، وإما نعود لإنهاء المهمة، في إشارة إلى استعداده لاستئناف الحرب في حال عدم التوصل إلى اتفاق. وأضاف ترامب متحدثاً للصحافيين خلال اجتماع للحكومة في البيت الأبيض: «إيران عازمة للغاية، وترغب بشدة في التوصل إلى اتفاق».
التوتــر سيّـد الموقـف
هذا، ورغم تزايد المؤشرات عن اقتراب واشنطن وطهران من التوصل إلى مذكرة تفاهم تتيح تمديد التهدئة، ما قد يفتح الباب أمام تسوية أوسع، عادت أجواء التوتر العسكري إلى الواجهة، حيث دخلت الهدنة الهشة بين الولايات المتحدة وإيران أخطر اختبار لها منذ دخولها حيز التنفيذ في أبريل الماضي، إثر تبادل الجانبين ضربات عسكرية عنيفة قرب مضيق هرمز الاستراتيجي، في تصعيد ميداني متسارع جاء ليكشف عمق الخلافات حول إدارة الممر المائي ومصير المفاوضات الرامية لإنهاء حرب مستمرة منذ ثلاثة أشهر.
وكانت حدة التوتر قد بلغت ذروتها عقب إعلان الجيش الأمريكي تنفيذ غارات وصفها بـ «المدروسة والدفاعية» استهدفت طائرات مسيرة إيرانية ومحطة تحكم أرضية في منطقة بندر عباس، وهو ما رد عليه الحرس الثوري الإيراني سريعاً باستهداف قاعدة جوية أمريكية، محذراً واشنطن من رد أكثر حسماً في حال تكرار الاستهداف.



