عبّرت رابطة حماية السجناء الصحراويين بالسجون المغربية عن قلقها ازاء الوضع المتردي للأسير المدني النعمة أسفاري المضرب عن الطعام، مطالبة بالإفراج الفوري عنه.
أكّدت الرابطة نقلا عن عائلة الأسير، أنّ النعمة أسفاري يعاني من تدهور صحي مقلق، حيث أفادهم بأنه مع بداية الأسبوع الثالث من إضرابه المفتوح عن الطعام، قد نقص وزنه بستة كيلوغرامات، كما سجّل مستوى السكر في دمه هبوطاً حاداً.
وعبّرت العائلة عن تخوّفها البالغ من استمرار التدهور الصحي لابنها نتيجة هذا الإضراب، في مواجهة عدم مبالاة إدارة الاحتلال المغربي ورفضها فتح حوار جاد ومسؤول معه ومع جميع الأسرى المدنيين الصحراويين للاستجابة لمطالبهم المشروعة.
وأمام هذا الوضع، تدق رابطة حماية السجناء الصحراويين ناقوس الخطر، وتناشد الضمائر الحية والمنظمات الحقوقية الدولية والإقليمية التدخل العاجل والضغط على سلطات الاحتلال المغربي لإلزامها باحترام التزاماتها الدولية، خاصة ما يتعلق بالقانون الدولي الإنساني والقانون الدولي لحقوق الإنسان.
وطالبت الرابطة بضمان السلامة الجسدية والنفسية للأسير، وتمكينه من الحصول على الرعاية الصحية المناسبة، والإفراج الفوري وغير المشروط عنه وعن جميع معتقلي مجموعة أكديم إزيك، استنادا إلى قرار فريق العمل الأممي المعني بالاحتجاز التعسفي.
كما ذكّرت الرابطة الأمم المتحدة بمسؤولياتها عن حماية الأسرى المدنيين الصحراويين بالسجون المغربية، محملة اللجنة الدولية للصليب الأحمر مسؤولية تقاعسها عن أداء مهامها بزيارة السجون المغربية والإشراف على أوضاع الأسرى، وإصدار تقارير محايدة عن وضعيتهم، طبقا لولايتها بخصوص حماية المدنيين في مناطق النزاع.
هذا، وخاض الأسير المدني الصحراوي محمد أمين هدي إضرابا إنذاريا عن الطعام لمدة 48 ساعة، حسب ما أفادت به رابطة حماية السجناء الصحراويين بالسجون المغربية.
وحسب المصدر، فإن عائلة الأسير تلقت اتصالا يفيد بعزم ابنها الأسير ،عضو مجموعة اكديم ازيك، خوض إضراب إنذاري عن الطعام يومي الخميس والجمعة بسجن تيفلت 2.
وأضافت العائلة بأنّ ابنها الأسير دخل في هذه الخطوة التصعيدية تنديدا بما يتعرض له من سوء معاملة، وتهديد من طرف موظفي السجن المحلي تيفلت 2، وهو الوضع الذي زاد حدة بعد صدور قرارات اللجنة الأممية لمناهضة التعذيب، التي تناولت حالة معتقلي اكديم ازيك.
وقد أبدت عائلة الأسير المدني محمد لمين هدي، قلقها العميق على سلامة ابنها من أي إجراء انتقامي قد يطاله من طرف إدارة السجن المذكور، مطالبة في ذات السياق الهيئات والمنظمات الدولية، وكل الضمائر الحية بضرورة التدخل لإنهاء معاناة ابنها الأسير، وكافة رفاقه من الأسرى الصحراويين.
للتذكير، يتواجد الأسير المدني الصحراوي محمد لمين عابدين هدي في السجن المحلي تيفلت 2 شرق الرباط العاصمة المغربية بموجب حكم جائر وقاسي تصل مدته للسجن 25 سنة، كان ذلك خلال محاكمة جائرة تفتقد لضمانات ومعايير المحاكمة العادلة جرت أطوارها بمدينة سلا المغربية بشهادة منظمات دولية وازنة تعنى بحقوق الإنسان مثل «هيومن رايس ووتش»» وأمنيستي أنترنسيوتال» على خلفية التفكيك الهمجي لمخيم النازحين الصحراويين شهر نوفمبر سنة 2010 في منطقة أكديم إزيك شرق مدينة العيون المحتلة.




