الشعب/ قال كاتب الدولة الأسبق في الندوة العلمية التي نظمها مكتب ولاية البليدة لجمعية الوعي والتنمية الاجتماعية، السبت الماضي، أن العنف في المدارس الجزائرية يعود لأربعة عوامل هي التحول الاقتصادي وسط التسعينات، الذي أفرز تفاوتا طبقيا متزايدا، محتوى المنظومة التعليمية ضعيفة المحتوى المتعلق بالتربية والتنشئة الاجتماعية، الإعلام الخاص، الذي مازال يبرز صور العنف كحالة إشهار للفئة المراهقة المحرومة من العناية الأسرية، وأخيرا دافع الفراغ عندما تقلصت فضاءات الرياضة الموجهة للتلاميذ وتراجع النشاط الكشفي وسط العائلات الجزائرية.
وأضاف مصيطفى في الندوة التي تناولت موضوع «مكافحة العنف في الوسط المدرسي»، شارك فيها أساتذة متخصصون منهم الدكاترة أحمد قوراية، زيتوني، يوسف حنطبلي، ممثلون عن الدرك ومؤسسة السجون والشرطة والأسرة التربوية، بأن أي تهاون في معالجة العنف في الوسط المدرسي سيرفع من احتمال تحوله إلى عنف أسري واجتماعي، وهذا ما نلاحظه في الملاعب ومحيط الأسر والعمل، مستشهدا بحالات القضاء المتزايدة في هذا المجال.
وعن الحلول الممكنة للمعالجة، ركز كاتب الدولة الأسبق على منهجية الوقاية والردع، حيث اقترح خفض سن الرشد لتتمكن الآلة التشريعية من رصد حالات العنف وردعها قبل توسعها كما اقترح العودة لمنهجية التعليم المبني على التوجيه والتربية من خلال أدوات الرياضة والتنشيط والحوار والنصوص المبنية على التوجيه.
وفي مجال الاستشراف، اقترح مصيطفى خلايا لليقظة التربوية على مستوى مديريات التربية للتكفل بالإحصاء في الوسط التربوي ورصد حالات العنف وتحليلها ومن ثمة وضع خطط المعالجة المبنية على المعطيات الواقعية.






