المطلوب تطبيق اتفاقية جريمة الإبادة الجماعية بأثر رجعي
أكد المتدخلون في ندوة تاريخية نظمت، أمس، بالمعهد الوطني للدراسات الإستيراتيجية الشامل،ة بمناسبة الذكرى 61 للتفجيرات النووية، ضرورة تضافر الجهود وتحرك المجتمع المدني في إطار هيئة دولية بالأدلة والقرائن وتقديم ملف كامل عن جرائم فرنسا بالجزائر، والتي تسببت في القتل العمدي لأكثر من 40 ألف جزائري وتلويث البيئة.
تطرق الدكتور حسين فوزاري، من جامعة تيبازة، في محاضرة بعنوان «التجارب النووية الفرنسية في الجنوب الجزائري، قراءة قانونية من جانب القانون الدولي»، إلى رأي القانوني ألفراد زياس، بضرورة تطبيق بنود الاتفاقية الدولية المؤرخة سنة 1942 المتعلقة بجريمة الإبادة الجماعية، حيث يعتبر أنه يمكن تطبيقها بأثر رجعي لأنها تعد بمثابة إعلان لقانون دولي سابق الوجود.
ويضيف فوزاري، أنه حسب تحليل ألفراد، فإن هذه الاتفاقية لم تأت إلا للتأكيد على أن الإبادة الجماعية هي جريمة دولية، ومنه نستنتج أن هذه الاتفاقية تتطلع للمستقبل ومن هذا المنظور تمثل بعدا يسري على الكافة.
وختم الدكتور فوزاري بالقول، إنه بالنظر إلى آثار التفجيرات النووية في الصحراء الجزائرية، من إبادة جماعية وصحية وبيئية، تعتبر فرنسا مسؤولة دوليا وجنائيا عن جرائمها ضد الإنسانية تسببت في القتل العمدي لأكثر من 40 ألف جزائري، فضلا عن المعاملة المهينة للكرامة الإنسانية والمعاناة المفرطة التي لا تقتضيها الضرورة العسكرية في إطار القانون الدولي الإنساني، بل تنبذها القرارات الدولية وتحظرها المواثيق الدولية، لكونها ستستمر للأبد، بالنظر إلى عواقبها الوخيمة وفي شتى النواحي.
من جهته أكد البروفيسور بوضرساية، أستاذ التاريخ بجامعة الجزائر-02، على تضافر الجهود وتحريك المجتمع المدني في إطار الهيئة الدولية بالأدلة والقرائن، وأن لا تقتصر الإدانة على الصيغة الشفوية، لأنها لم تأت بنتيجة، مشيرا إلى أنه ينبغي الحديث عن جرائم الاستعمار الفرنسي في الفترة 1954-1962، منها «النابالم» الجريمة النكراء التي سبقت التفجيرات النووية وتناسيناها، حيث ما تزال القرائن المادية موجودة إلى اليوم.
وأشار البروفيسور يوسف تلمساني، رئيس المجلس العلمي للمركز الوطني للدراسات والبحث في الحركة الوطنية وثورة أول نوفمبر 1954، أن ملف التفجيرات النووية فتح منذ سنة 1996 من طرف وزارة المجاهدين وكان مبنيا على مختصين في القانون والنووي ومؤرخين، وفي 13 فيفري نصب معلم تاريخي بالحمودية.






