تتواصل بالمسرح الجهوي «سيراط بومدين» بولاية سعيدة، فعاليات الطبعة الأولى من «المهرجان الوطني للفكاهة الجزائرية للشباب»، بمشاركة لافتة لـ160 شابا يمثلون 42 ولاية.
وينظم هذا الحدث الثقافي من طرف مديرية الشباب والرياضة، وهي تظاهرة تجمع بين العروض الفكاهية والسهرات الفنية المتنوعة، إلى جانب ورشات تكوينية متخصصة في كتابة النص الفكاهي، فضلا عن تنظيم زيارات سياحية للمشاركين لاكتشاف المعالم التاريخية التي تزخر بها الولاية.
ويعكس هذا المهرجان الحركية الفنية التي تعرفها الساحة الثقافية الوطنية، كما يهدف إلى تعزيز مكانة الثقافة كرافد أساسي للتنمية المجتمعية، مع إبراز فن الفكاهة كوسيلة تعبير راقية تتجاوز الترفيه نحو النقد البناء والتفاعل مع قضايا المجتمع.
وتقام فعاليات هذه الطبعة تحت شعار بين «الضحكة والبسمة سعيدة تجمعنا»، حيث تتضمن مسابقات فنية وعروضا متنوعة، بمشاركة ثلة من الفنانين والمبدعين، إلى جانب حضور ضيوف شرف من الأسماء المعروفة، على غرار عبد القادر عيساوي، بختة هندو، حميدو، والمخرج محمد أدار.
وفي هذا السياق، أكد والي الولاية، أمومن مرموري، على اهتمام الدولة بالشباب ودعم طاقاتهم في مختلف المجالات، خاصة الثقافية منها، مشددا على توفير كل الظروف لإنجاح الطبعة الأولى من المهرجان، بما ينسجم مع توجهات الجزائر الجديدة، من جهتهم، أثنى الفنانون المشاركون على حفاوة الاستقبال وكرم الضيافة الذي ميز مدينة سعيدة، معتبرين أنها أنجبت العديد من الفنانين الذين مروا على خشبة هذا المسرح العريق، الذي يظل فضاء جامعا لمبدعي الوطن.
كما عبر المشاركون عن إعجابهم بمستوى التنظيم، حيث أشار رشيد، ممثل وفد ولاية أدرار، إلى أهمية مثل هذه المبادرات في دعم الحركة الفنية الوطنية، مثمنا الجهود المبذولة لإنجاح التظاهرة، وبدوره، أكد سعداوي من ولاية ميلة أن ولاية سعيدة كانت في مستوى التطلعات، معتبرا إياها بمثابة الولاية الثانية له خلال هذا المهرجان.
ويرتقب أن تساهم هذه التظاهرة في ترسيخ تقاليد فنية جديدة، وتعزيز فضاءات التعبير الشبابي، بما يخدم الثقافة الجزائرية ويمنحها أبعادا أوسع على الساحة الوطنية.







