تصاعدت التحذيرات الدولية من تصعيد عسكري في منطقة الخليج والشرق الأوسط، وتزايدت الدعوات إلى مواصلة دعم جهود الوساطة، بعد أن هدّدت المواجهة المتجدّدة وقف إطلاق النار الهشّ بين الولايات المتحدة وإيران.
دعت العديد من الدول إلى دعم جهود الوساطة الباكستانية والجهود الدبلوماسية للوصول إلى حلّ سياسي بين واشنطن وطهران يُجنّب المنطقة الانزلاق نحو مزيد من التوتر وزعزعة الأمن والاستقرار، وهو ما لا يصبّ في مصلحة المنطقة والعالم.
وشدّدت كذلك على أهمية عودة الملاحة البحرية الدولية في مضيق هرمز إلى حالتها الطبيعية كما كانت قبل 28 فيفري الماضي، مطالبة بضرورة ضمان مرور السفن بأمن وسلامة دون قيود.
جاءت هذه الدعوات بالتزامن مع التصعيد الخطير الذي يشهده مضيق هرمز، إثر إطلاق الرئيس الأمريكي دونالد ترامب عملية «مشروع الحرية» لمواكبة السفن عبر هذا المسار المائي الاستراتيجي.
وتبادلت الولايات المتحدة وإيران التهديدات بشنّ هجمات عسكرية، في وقت أعلنت فيه طهران أنها أطلقت نيرانا تحذيرية على سفينة حربية حاولت عبور المضيق، وهو ما نفته واشنطن، التي أعلنت بدورها أنها أغرقت 6 زوارق إيرانية.
وتأتي هذه التطوّرات الخطيرة التي تهدّد بالعودة إلى المواجهة العسكرية، في وقت تستمر فيه حالة الترقّب بشأن مسار المفاوضات بين واشنطن وطهران، عقب تبادل رسائل بين الجانبين بوساطة إسلام آباد، دون التوصّل إلى أي اختراق إيجابي معلن.
دعــــوة للالتـــزام بوقـــف النـــــار
بدوره دعا رئيس وزراء باكستان، شهباز شريف، أمس الثلاثاء، إلى الالتزام بوقف النار واحترامه لإتاحة المجال للدبلوماسية من أجل التوصّل لإنهاء الحرب في الشرق الأوسط. وبينما يرى المراقبون بأنّ الجهود الدبلوماسية تراوح مكانها في ظلّ تباعد مواقف الطرفين، قال وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي إنّ هناك تقدّما تمّ تحقيقه في المفاوضات الجارية في باكستان، وذكّر بأنّ التطورات في مضيق هرمز «تُظهر بوضوح أنه لا يوجد حلّ عسكري لأزمة سياسية».
وعلّق عراقجي أيضاً على مبادرة الرئيس الأمريكي التي أُطلق عليها اسم «مشروع الحرية»، قائلاً: «مشروع الحرية مشروع معقّد للغاية».


