تعزّزت مصلحة علم الأمراض بالمستشفى الجامعي عبد القادر حساني بسيدي بلعباس بتقنية حديثة ومتطورة للتحليل الجيني الجزيئي، تعد الأولى من نوعها على المستوى الجهوي، ما يشكّل خطوة نوعية في مجال تشخيص الأورام السرطانية والكشف المبكر عنها.
تعتمد التقنية المتقدمة على تحليل التغيرات والطفرات الجينية المرتبطة بالأورام السرطانية، حيث تسمح بالكشف عن الخلايا السرطانية في مراحلها الأولى بدقة عالية وفعالية كبيرة، الأمر الذي يساهم في تحسين التشخيص الطبي وتحديد العلاج الأنسب لكل مريض وفق الخصائص الجزيئية الدقيقة للحالة المرضية، في إطار ما يعرف بالطب الشخصي أو العلاج الموجه.
وتتيح هذه المنظومة إجراء سلسلة من التحاليل الجينية المتخصصة الخاصة بعدة أنواع من السرطان وفي آجال زمنية قصيرة مقارنة بالطرق التقليدية، ما يساعد الأطباء على اتخاذ القرارات العلاجية المناسبة بسرعة أكبر. وتشمل قائمة السرطانات التي يمكن الكشف عنها ومتابعتها بواسطة هذه التقنية سرطان القولون، وسرطان البنكرياس، وسرطان الرئة، وسرطان الجلد، إضافة إلى سرطان الغدة الدرقية، وغيرها من الأورام التي تتطلب تشخيصا جزيئيا دقيقا.
ويؤكّد المختصّون في الصحة أن الكشف المبكر عن الأورام السرطانية يعد من أهم العوامل التي ترفع من فرص نجاح العلاج، وتحسن نسب الشفاء والبقاء على قيد الحياة، كما يساهم في الحد من المضاعفات وتقليص تكاليف العلاج المرتبطة بالمراحل المتقدمة للمرض.
من جهتهم، أوضح مسؤولو المستشفى الجامعي أن اقتناء هذه التقنية الحديثة يندرج ضمن استراتيجية تطوير المنصة التقنية للمخابر الطبية، ومواكبة أحدث التطورات العلمية في مجال التشخيص الجزيئي للأورام، بما يعزز مكانة المؤسسة الصحية كمركز مرجعي في التشخيص المتخصص.
ويرتقب أن ينعكس هذا المكسب الطبي الجديد إيجابا على نوعية الخدمات الصحية المقدمة لمرضى السرطان بالولاية وبولايات الجهة الغربية للوطن، من خلال توفير تحاليل دقيقة كانت تتطلب في السابق تحويل العينات إلى مراكز متخصصة أخرى، الأمر الذي سيساهم في تحسين التكفل بالمرضى، وتقريب الخدمات الطبية المتطورة منهم.






